[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ]
٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ إِلَخْ) حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى مَعْنَى الْوُضُوءِ كَامِلًا وَيُبْعِدُهُ الْقُرْآنُ لِمَا قَبْلَهُ فِي الرِّوَايَاتِ الْآتِيَةِ وَوَضْعُ الْكَلَامِ عَلَى هَيْئَةِ الْبُرْهَانِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بَيَانُ الْأَحْكَامِ لَكِنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْبُرْهَانْ أَوْجَهُ وَآكَدُ وَقَدْ
عُدَّ مِنَ الْمُسْتَحْسَنَاتِ الْبَدِيعِيَّةِ فِي فَيْحِ الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَأَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ابْنَ تَيْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ فَقَالَ لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا أَثْبَتَ وَأَقْوَى شَيْءٍ فِيهِ حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ اهـ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحْوَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنِ الْبُخَارِيِّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.