[بَاب مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ]
٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ أَبُو جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ»
ــ
قَوْلُهُ (أُمِرْنَا) مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَى هَذَا يُشِيرُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَمْرُ عَلَى هَذَا لِلنَّدْبِ أَوْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَيَانِ مَا أُخِصَّ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ كَمَا فِي النِّسَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْأَمْرُ عَلَى هَذَا لِلْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ الْمُؤَكَّدِ وَأَمْرُ غَيْرِهِمْ بِلَا تَأْكِيدٍ فَظَهَرَ الْخُصُوصُ لَكِنَّ مُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَذْكُرَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ أَنَّ لِلْإِسْبَاغِ زِيَادَةً خُصُوصًا بِأَهْلِ الْبَيْتِ قَوْلُهُ (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ) أَيْ إِتْمَامُهُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَالتَّثْلِيثِ وَالدَّلْكِ.
٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ»
ــ
وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَكَارِهِ جَمْعُ مَكْرَهٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْكُرْهِ بِمَعْنَى الْمَشَقَّةِ كَبَرْدِ الْمَاءِ لِأَلَمِ الْجِسْمِ وَالِاشْتِغَالِ بِالْوُضُوءِ مَعَ تَرْكِ أَمْرِ الدُّنْيَا وَقِيلَ وَمِنْهَا الْحَرُّ فِي طَلَبِ الْمَاءِ وَشِرَاؤُهُ بِالثَّمَنِ الْغَالِي وَكَثْرَةُ الْخُطَا بِبُعْدِ الدَّارِ.