٥٦٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعًا عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»
ــ
قَوْلُهُ (سَقَطَ عِقْدٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الْقِلَادَةُ فَتَخَلَّفَتْ أَيْ تَأَخَّرَتْ عَائِشَةُ لِالْتِمَاسِهِ أَيْ لِطَلَبِهِ وَتَأَخَّرَ النَّبِيُّ وَالنَّاسُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ (فَتَغَيَّظَ) شَدَّدَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهَا حَبَسَتِ النَّاسَ بَلْ صَارَتْ سَبَبًا لِاحْتِبَاسِهِمْ فَتَيَمَّمْنَا يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِبِ إِمَّا لِأَنَّهُ شُرِعَ كَذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ أَوْ لِاجْتِهَادِهِمْ وَعَدَمِ سُؤَالِهِمْ فَوَقَعُوا فِي الْخَطَأِ
وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالتَّيَمُّمِ لَا بِالْكَيْفِيَّةِ وَفِيهِ أَنَّ مُطْلَقَ الْيَدِ إِلَى الْمَنْكِبِ وَأَنَّ الْمَسْحَ الْمُتَقَدِّمَ يَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ وَإِلَّا لَمَا وَقَعُوا مَعَ كَوْنِهِمْ مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ قَوْلُهُ (مَا عَلِمْتُ) أَيْ حِينَ تَغَيَّظْتُ عَلَيْكِ يُرِيدُ الِاعْتِذَارَ عَمَّا فَعَلَ إِنَّكِ بِكَسْرِ الْكَافِ وَالْهَمْزَةِ لِدُخُولِ اللَّامِ فِي خَبَرِهَا أَعْنِي لَمُبَارَكَةٌ أَيْ فَظَهَرَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ.
٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ أُنَاسًا فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً»
ــ
قَوْلُهُ (قِلَادَةٌ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفٌ فَهَلَكَتْ أَيْ ضَاعَتْ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ فَاقِدَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ يُصَلِّي وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ حَالَنَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا كَحَالِهِمْ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ الْمَاءِ وَلَمْ يُرْوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَلَا أَمَرَهُمْ بِالْإِعَادَةِ (فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ) كِلَاهُمَا بِالتَّصْغِيرِ (جَزَاكِ) بِكَسْرِ الْكَافِ خِطَابًا لِعَائِشَةَ.