[بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغُسْلِ]
٦١٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ أَخْبَرَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ قَالَ «كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ وَلِّنِي فَأُوَلِّيهِ قَفَايَ وَأَنْشُرُ الثَّوْبَ فَأَسْتُرُهُ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (كُنْتُ أَخْدُمُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَلِّنِي
أَيْ ظَهْرَكَ أَيِ اجْعَلْهُ مِثْلَ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ فَأَسْتُرُهُ بِهِ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ أَسْتُرُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَا ذَكَرَ مِنَ الْقَفَا وَالثَّوْبِ أَوْ بِالثَّوْبِ وَتَوْلِيَةِ الْقَفَا لِئَلَّا يَقَعَ نَظَرُهُ عَلَيْهِ فَقَطْ.
٦١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ قَالَ «سَأَلْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي حَتَّى أَخْبَرَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَامَ الْفَتْحِ فَأَمَرَ بِسِتْرٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَبَّحَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ»
ــ
قَوْلُهُ (سَبَّحَ فِي السَّفَرِ) مِنَ التَّسْبِيحِ أَيْ صَلَّى النَّافِلَةَ مُطْلَقًا أَوْ صَلَاةَ الضُّحَى بِخُصُوصِهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنَّهُ - ﷺ - مَا يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي السَّفَرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا ثُمَّ سَبَّحَ أَيْ صَلَّى.