[بَاب مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ كَيْفَ يَصْنَعُ]
٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ فَرَأَى لُمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَقَالَ بِجُمَّتِهِ فَبَلَّهَا عَلَيْهَا قَالَ إِسْحَقُ فِي حَدِيثِهِ فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا»
ــ
قَوْلُهُ (فَرَأَى لُمْعَةً) بِضَمِّ اللَّامِ قَدْرٌ يَسِيرٌ فَقَالَ بِجُمَّتِهِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ هِيَ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ فَبَلَّهَا أَيْ عَصَرَ الْجُمَّةَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ مِنَ الْجَسَدِ أَوْ قَبْلَ اللُّمْعَةِ أَيْ جَعَلَهَا مَبْلُولَةً عَلَيْهِ أَيْ بِذَلِكَ الْمَاءِ النَّازِلِ مِنَ الْجَمَّةِ عِنْدَ الْعَصْرِ فَغَسَلَ بِمَعْنَى بَلَّ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ يَجُوزُ فِي الْغُسْلِ نَقْلُ بِلَّةَ عُضْوٍ إِلَى عُضْوٍ آخَرَ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالْمَسْحِ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَأَلَ عَلَيْهَا وَفِي الزَّوَائِدِ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
٦٦٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَرَأَيْتُ قَدْرَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ كُنْتَ مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِيَدِكَ أَجْزَأَكَ»
ــ
قَوْلُهُ (لَوْ كُنْتَ مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِيَدِكَ) أَيْ لِيَسْرِيَ بِذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ فِيهِ اكْتِفَاءٌ بِالْمَسْحِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.