٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ إِنَّمَا ذَكَرَ لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَوَهُّمِ جَوَازِ الْإِسْرَاعِ لِإِدْرَاكِ أَوَّلِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا لَمْ يَجُزِ الْإِسْرَاعُ مَعَ وُجُودِ هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ فَعِنْدَ انْتِفَائِهَا بِالْأَوْلَى فَفِي هَذَا التَّقْيِيدِ إِفَادَةُ أَنَّ الْإِسْرَاعَ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ وَالْمُرَادُ بِالسَّعْيِ فِي الْحَدِيثِ الْإِسْرَاعُ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ الْمَشْيِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] فَلَا تَنَافِي بَيْنَ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ فِي الذَّهَابِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَوْلُهُ (تَمْشُونَ) الْمَشْيُ وَإِنْ كَانَ يَعُمُّ الْإِسْرَاعَ لَكِنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْكُمْ خَصَّهُ بِغَيْرِهِ وَلَوْلَا التَّقْيِيدُ صَرِيحًا لَا تَكْفِي الْمُقَابَلَةُ فِي إِفَادَتِهِ فَأَتِمُّوا وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ
فَاقْضُوا وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَسْبُوقِ هَلْ مَا يُصَلِّي بَعْدَ الْإِمَامِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ أَمْ آخِرَهَا فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ اسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ اقْضُوا وَمَنْ قَالَ بِالْآخَرِ اسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ أَتِمُّوا، أُجِيبُ بِأَنَّ الْقَضَاءَ هُوَ الْأَدَاءُ فِي الْأَصْلِ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ - فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ١٠ - ٢٠٠] وَالْقَضَاءُ بَيْنُهُمَا اصْطِلَاحُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ حَادِثٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ.
٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَلَا أَدُلُّكُمْ إِلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ قَرِيبًا، وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.