[بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ]
٩٧٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ قَالَ لَنَا إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا»
ــ
قَوْلُهُ (فَأَذِّنَا) فِي الْمَجْمَعِ أَيْ لِيُؤَذِّنَ أَحَدُكُمَا وَيُجِيبُ الْآخَرُ اهـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِالْمَجَازِ فِي الْإِسْنَادِ كَمَا فِي: بَنُو فُلَانٍ قَتَلُوا أَيْ وُجِدَ الْقَتْلُ فِيمَا بَيْنَهُمُ، الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَالْمَعْنَى يَجُوزُ لِكُلِّ مِنْكُمَا الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ أَيُّكُمَا فَعَلَ حَصَلَ وَلَا يَخْتَصُّ بِأَكْبَرِكُمَا كَالْإِمَامَةِ وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْأَكْبَرِ فِي الْإِمَامَةِ هُوَ أَنَّهُمَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمُوجِبَةِ لِلتَّقَدُّمِ كَالْأَقَرَئِيَّةِ وَالْأَعْلَمِيَّةِ بِالسُّنَّةِ.
٩٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانَتْ الْهِجْرَةُ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلَا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنٍ أَوْ بِإِذْنِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ) أَيْ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا وَأَجْوَدُهُمْ قِرَاءَةً (أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً) إِمَّا لِأَنَّ الْقِدَمَ فِي الْهِجْرَةِ شَرَفٌ يَقْتَضِي التَّقْدِيمَ أَوْ لِأَنَّ مَنْ تَقَدَّمَ هِجْرَتُهُ فَلَا يَخْلُو عَنْ عِلْمٍ غَالِبًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَأَخَّرَ وَقَدْ جَاءَ بَعْدَ الْأَقْرَأِ الْأَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ اخْتِصَارًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.