[بَاب السُّجُودِ عَلَى الثِّيَابِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ]
١٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ «جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى ثَوْبِهِ إِذَا سَجَدَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَلَى ثَوْبِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الثَّوْبُ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ لِقِلَّةِ الثِّيَابِ حِينَئِذٍ بَلِ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ فَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ يَحْمِلُهُ عَلَى الثَّوْبِ الْمُنْفَصِلِ عَنِ الْبَدَنِ وَهُوَ تَأْوِيلٌ لَا تُسَاعِدُهُ الرِّوَايَاتُ وَلَا النَّظَرُ فِي الْوَاقِعِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ.
١٠٣٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْأَشْهَلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُتَلَفِّفٌ بِهِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ يَقِيهِ بَرْدَ الْحَصَى»
ــ
قَوْلُهُ (يَقِيهِ بَرْدَ الْحَصَى) أَيْ يَقِي ذَلِكَ الْوَضْعُ إِيَّاهُ بَرْدَ الْحَصَى كَأَنَّهُ كَانَ أَيَّامَ الشِّتَاءِ فِي الْفَجْرِ وَنَحْوِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْهَلِيُّ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالْعَجْلِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ وَبَاقِي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ قُلْتُ وَبِالْجُمْلَةِ فَحَدِيثُ السُّجُودِ عَلَى التُّرَابِ ثَابِتٌ وَالتَّكَلُّمُ إِنَّمَا هُوَ فِي خُصُوصِ هَذَا الْحَدِيثِ فَالْوَجْهُ قَوْلُ مَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ.