[بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ]
١٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ تَوَضَّأَ) فِيهِ أَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِالْوُضُوءِ جَائِزٌ (وَأَنْصَتَ) أَيْ سَكَتَ لِلِاسْتِمَاعِ قَوْلُهُ (مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى) وَهِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحِسَابَ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الثَّانِيَةِ فَبِزِيَادَةِ ثَلَاثَةٍ تَتِمُّ عَشَرَةً (فَقَدْ لَغَا) أَيْ وَمَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ كَمَا جَاءَ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِيرُ مَحْرُومًا مِنَ الْأَجْرِ الزَّائِدِ.
١٠٩١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ تُجْزِئُ عَنْهُ الْفَرِيضَةُ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَبِهَا) أَيْ فَيَكْتَفِي بِهَا أَيْ بِتِلْكَ الْفَعْلَةِ الَّتِي هِيَ الْوُضُوءُ وَقِيلَ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَقِيلَ بِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ وَلَعَلَّ مَنْ قَالَ بِالسُّنَّةِ أَرَادَ مَا جَوَّزَتْهُ السُّنَّةُ وَلَا يَخْفَى بُعْدُ دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي (نِعْمَتْ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ هُوَ الْمَشْهُورُ وَرُوِيَ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْوُضُوءَ مَمْدُوحٌ شَرْعًا لَا يُذَمُّ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَيُجْزِئُ عَنْهُ الْفَرِيضَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.