[بَاب مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ]
١٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ
ــ
قَوْلُهُ (مَا كُنَّا نَقِيلُ) بِفَتْحِ النُّونِ مِنَ الْقَيْلُولَةِ وَهِيَ الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ (وَلَا نَتَغَدَّى) مِنَ الْغَدَاءِ بِمُعْجَمَةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ طَعَامٌ يُؤْكَلُ أَوَّلُ النَّهَارِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ أَوَّلَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى التَّبْكِيرِ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَغِلُونَ أَوَّلَ النَّهَارِ بِآلَةِ الْجُمُعَةِ فَيُؤَخِّرُونَ الْغَدَاءَ وَالْقَيْلُولَةَ عَنْ وَقْتِهِمَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ غَدَاءً فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ يَكُونُ بَعْدَ صَلَاةِ
الْجُمُعَةِ فَلَا يَبْقَى فِيهِ عُذْرٌ وَكَذَا الْقَيْلُولَةُ.
١١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَرْجِعُ فَلَا نَرَى لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (لِلْحِيطَانِ) جَمْعُ حَائِطٍ وَهَذَا يَكُونُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الزَّوَالِ كَمَا عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَلَعَلَّ الْجُمْهُورَ يَحْمِلُ الْفَيْءَ عَلَى فَيْءٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْمَشْيُ مَثَلًا فَيَكُونُ الْحَدِيثُ بَيَانًا لِلتَّعْجِيلِ بَعْدَ الزَّوَالِ.