[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ]
١١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ «خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ لَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ الْوِتْرُ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ) بِفَتْحِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ قَوْلُهُ (قَدْ أَمَدَّكُمْ) مِنْ أَمَدَّ الْجَيْشَ إِذَا لَحِقَ بِهِ مَا يُقَوِّيهِ أَيْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ لِيُؤْجِرَكُمْ بِهَا وَلَمْ يَكْتَفِ بِهِ فَشَرَعَ الْوِتْرَ لِيَزِيدَكُمْ بِهِ إِحْسَانًا عَلَى إِحْسَانٍ قَوْلُهُ (مِنْ حُمْرِ النِّعَمِ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ جَمْعُ أَحْمَرَ مِنْ أَعَزِّ الْأَمْوَالِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَيْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهَا وَهُوَ عَلَى اعْتِقَادِهِمُ الْخَيْرِيَّةَ فِيهَا وَإِلَّا فَذَرَّةٌ مِنَ الْأَخِيرَةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
١١٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ «إِنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ وَلَا كَصَلَاتِكُمْ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْتَرَ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ»
ــ
قَوْلُهُ (لَيْسَ بِحَتْمٍ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَوْتِرُوا قَالَ الطِّيبِيُّ يُرِيدُ بِالْوِتْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قِيَامَ اللَّيْلِ فَإِنَّ الْوِتْرَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنَ الْأَحَادِيثِ فَلِذَلِكَ خَصَّ الْخِطَابَ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ.