HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ١٢٣١

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج1 ص364
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري
  • شعيب الأرنؤوط:حسن صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج2 ص287
ج ١ ص ٣٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
نَائِمًا
( نَوَمَ ) ( س ) فِيهِ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ ، أَيْ تَقْرَؤُهُ حِفْظًا فِي كُلِّ حَالٍ عَنْ قَلْبِكَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ الْغَيْنِ مَعَ السِّينِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، [5/130] فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَنَائِمًا أَرَادَ بِهِ الِاضْطِجَاعَ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ . وَقِيلَ : نَائِمًا : تَصْحِيفٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ قَائِمًا أَيْ بِالْإِشَارَةِ ، كَالصَّلَاةِ عِنْدَ الْتِحَامِ الْقِتَالِ ، وَعَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ مَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمَ أَنِّي سَمِعْتُ صَلَاةَ النَّائِمِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ رَخَّصَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ نَائِمًا ، كَمَا رَخَّصَ فِيهَا قَاعِدًا ، فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدُ الرُّوَاةِ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَقَاسَهُ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ وَصَلَاةِ الْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقُعُودِ ، فَتَكُونُ صَلَاةُ الْمُتَطَوِّعِ الْقَادِرِ نَائِمًا جَائِزَةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . هَكَذَا قَالَ فِي «مَعَالِمِ السُّنَنِ» . وَعَادَ قَالَ فِي «أَعْلَامِ السُّنَّةِ» : كُنْتُ تَأَوَّلْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ «الْمَعَالِمِ» عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ ، إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ «نَائِمًا» يُفْسِدُ هَذَا التَّأْوِيلَ ، لِأَنَّ الْمُضْطَجِعَ لَا يُصَلِّي التَّطَوُّعَ كَمَا يُصَلِّي الْقَاعِدُ ، فَرَأَيْتُ الْآنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَرِيضُ الْمُفْتَرِضُ الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَحَامَلَ فَيَقْعُدَ مَعَ مَشَقَّةٍ ، فَجَعَلَ أَجْرَهُ ضِعْفَ أَجْرِهِ إِذَا صَلَّى نَائِمًا ، تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْقُعُودِ مَعَ جَوَازِ صَلَاتِهِ نَائِمًا ، وَكَذَلِكَ جَعَلَ صَلَاتَهَ إِذَا تَحَامَلَ وَقَامَ مَعَ مَشَقَّةٍ ضِعْفَ صَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا مَعَ الْجَوَازِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . * وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ وَالْأَذَانِ عُدْ وَقُلْ : أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ ، أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ أَرَادَ بِالنَّوْمِ الْغَفْلَةَ عَنْ وَقْتِ الْأَذَانِ . يُقَالُ : نَامَ فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي ، إِذَا غَفَلَ عَنْهَا وَلَمْ يَقُمْ بِهَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ عَادَ لِنَوْمِهِ ، إِذْ كَانَ عَلَيْهِ بَعْدُ وَقْتٌ مِنَ اللَّيْلِ ، فَأَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ النَّاسَ بِذَلِكَ ، لِئَلَّا يَنْزَعِجُوا مِنْ نَوْمِهِمْ بِسَمَاعِ أَذَانِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ «فَنَوَّمُوا» هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي نَامُوا . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَغَزْوَةِ الْخَنْدَقِ «فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ : قُمْ يَا نَوْمَانُ» هُوَ الْكَثِيرُ النَّوْمِ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النِّدَاءِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ «قَالَ لِلْحُسَيْنِ وَرَأَى نَاقَتَهُ قَائِمَةً عَلَى زِمَامِهَا بِالْعَرْجِ ، وَكَانَ مَرِيضًا : [5/131] أَيُّهَا النَّوْمُ . وَظَنَّ أَنَّهُ نَائِمٌ ، وَإِذَا هُوَ مُثْبَتٌ وَجَعًا» أَرَادَ أَيُّهَا النَّائِمُ ، فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَهُ ، كَمَا يُقَالُ : رَجُلٌ صَوْمٌ : أَيْ صَائِمٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ ذَكَرَ آخِرَ الزَّمَانِ وَالْفِتَنَ ، ثُمَّ قَالَ : خَيْرُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ» النُّوَمَةُ ، بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ : الْخَامِلُ الذِّكْرِ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ . وَقِيلَ : الْغَامِضُ فِي النَّاسِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الشَّرَّ وَأَهْلَهُ . وَقِيلَ : النُّوَمَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الْكَثِيرُ النَّوْمِ . وَأَمَّا الْخَامِلُ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ ، فَهُوَ بِالتَّسْكِينِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : مَا النُّوَمَةُ ؟ قَالَ : الَّذِي يَسْكُتُ فِي الْفِتْنَةِ ، فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ هِيَ هَاهُنَا الدُّكَّانُ الَّتِي يُنَامُ عَلَيْهَا ، وَفِي غَيْرِ هَذَا هِيَ الْقَطِيفَةُ ، وَالْمِيمُ الْأُولَى زَائِدَةٌ . وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ الْفَتْحِ فَمَا أَشْرَفَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ ، أَيْ قَتَلُوهُ . يُقَالُ : نَامَتِ الشَّاةُ وَغَيْرُهَا ، إِذَا مَاتَتْ ، وَالنَّائِمَةُ : الْمَيِّتَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «حَثَّ عَلَى قِتَالِ الْخَوَارِجِ فَقَالَ :» إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ « .