- رَائِثٍ
- ( رَيَثَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ عَجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ أَيْ غَيْرَ بَطِيءٍ مُتَأَخِّرٍ . رَاثَ عَلَيْنَا خَبَرُ فُلَانٍ يَرِيثُ إِذَا أَبْطَأَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَعَدَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْتِيَهُ فَرَاثَ عَلَيْهِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ كَانَ إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ طَرَفَةَ : وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ هُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الرَّيْثِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ " فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا " قُلْتُ : أَيْ إِلَّا قَدْرَ ذَلِكَ . وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ مَا وَلَا أَنْ ، كَقَوْلِهِ : لَا يَصْعُبُ الْأَمْرُ إِلَّا رَيْثَ تَرْكَبُهُ وَهِيَ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ فِي الْحِجَازِ ، يَقُولُونَ : يُرِيدُ يَفْعَلُ ، أَيْ أَنْ يَفْعَلَ ، وَمَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتُهَا وَارِدَةً فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ .
- طَبَقًا
- [3/113] ( طَبَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا طَبَقًا . أَيْ : مَالِئًا لِلْأَرْضِ مُغَطِّيًا لَهَا . يُقَالُ : غَيْثٌ طَبَقٌ . أَيْ : عَامٌّ وَاسِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لِلَّهِ مِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْهَا كَطِبَاقِ الْأَرْضِ " . أَيْ : كَغِشَائِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَوْ أَنَّ لِي طِبَاقَ الْأَرْضِ ذَهَبًا " . أَيْ : ذَهَبًا يَعُمُّ الْأَرْضَ فَيَكُونُ طَبَقًا لَهَا . ( هـ ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ : إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقْ يَقُولُ : إِذَا مَضَى قَرْنٌ بَدَا قَرْنٌ . وَقِيلَ : لِلْقَرْنِ طَبَقٌ ; لِأَنَّهُمْ طَبَقٌ لِلْأَرْضِ ثُمَّ يَنْقَرِضُونَ وَيَأْتِي طَبَقٌ آخَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قُرَيْشٌ الْكَتَبَةُ الْحَسَبَةُ مِلْحُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، عِلْمُ عَالِمِهِمْ طِبَاقُ الْأَرْضِ " . ( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ : " عِلْمُ عَالِمِ قُرَيْشٍ طَبَقُ الْأَرْضِ " . ( س ) وَفِيهِ : " حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كُشِفَ طَبَقُهُ لَأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ " . الطَّبَقُ : كُلُّ غِطَاءٍ لَازِمٍ عَلَى الشَّيْءِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : " تُوصَلُ الْأَطْبَاقُ وَتُقْطَعُ الْأَرْحَامُ " . يَعْنِي : بِالْأَطْبَاقِ الْبُعَدَاءَ وَالْأَجَانِبَ ; لِأَنَّ طَبَقَاتِ النَّاسِ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ : " يَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ " . أَيْ : عِظَامِهِ ؛ فَإِنَّهَا مُتَطَابِقَةٌ مُشْتَبِكَةٌ كَمَا تَشْتَبِكُ الْأَصَابِعُ . أَرَادَ الْتِحَامَ الْحَرْبِ وَالِاخْتِلَاطَ فِي الْفِتْنَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " أَنَّهُ أُخْبِرَ بِأَمْرٍ فَقَالَ : إِحْدَى الْمُطْبِقَاتِ " . يُرِيدُ إِحْدَى الدَّوَاهِي وَالشَّدَائِدِ الَّتِي تُطْبِقُ عَلَيْهِمْ . وَيُقَالُ لِلدَّوَاهِي : بَنَاتُ طَبَقٍ . [3/114] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّ غُلَامًا أَبَقَ لَهُ فَقَالَ : لَأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَابِقًا إِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ " . أَيْ : عُضْوًا ، وَجَمْعُهُ طَوَابِقُ . قَالَ ثَعْلَبٌ : الطَّابِقُ وَالطَّابَقُ : الْعُضْوُ مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَنَحْوَهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّمَا أُمِرْنَا فِي السَّارِقِ بِقَطْعِ طَابِقِهِ " . أَيْ : يَدِهِ . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " فَخَبَزْتُ خُبْزًا وَشَوَيْتُ طَابَقًا مِنْ شَاةٍ " . أَيْ : مِقْدَارَ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَنَّهُ كَانَ يُطَبِّقُ فِي صَلَاتِهِ " . هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا : وَتَبْقَى أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ طَبَقًا وَاحِدًا . الطَّبَقُ : فَقَارُ الظَّهْرِ ، وَاحِدَتُهَا طَبَقَةٌ ، يُرِيدُ أَنَّهُ صَارَ فَقَارُهُمْ كُلُّهُ كَالْفَقَارَةِ الْوَاحِدَةِ ، فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ مَلَكَ مَرْوَانُ عِنَانَ خَيْلٍ تَنْقَادُ لَهُ ( فِي عُثْمَانَ ) لَيَرْكَبَنَّ مِنْكَ طَبَقًا تَخَافُهُ " . يُرِيدُ فَقَارَ الظَّهْرِ . أَيْ : لَيَرْكَبَنَّ مِنْكَ مَرْكِبًا صَعْبًا وَحَالًا لَا يُمْكِنُكَ تَلَافِيهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالطَّبَقِ الْمَنَازِلَ وَالْمَرَاتِبَ . أَيْ : لِيَرْكَبَنَّ مِنْكَ مَنْزِلَةً فَوْقَ مَنْزِلَةٍ فِي الْعَدَاوَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَسْأَلَةً فَأَفْتَاهُ ، فَقَالَ : طَبَّقْتَ " . أَيْ : أَصَبْتَ وَجْهَ الْفُتْيَا . وَأَصْلُ التَّطْبِيقِ إِصَابَةُ الْمَفْصِلِ ، وَهُوَ طَبَقُ الْعَظْمَيْنِ . أَيْ : مُلْتَقَاهُمَا فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ . هُوَ الْمُطْبَقُ عَلَيْهِ حُمْقًا . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي أُمُورُهُ مُطْبَقَةٌ عَلَيْهِ . أَيْ : مُغَشَّاةٌ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَعْجِزُ عَنِ الْكَلَامِ فَتَنْطَبِقُ شَفَتَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّ مَرْيَمَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - جَاعَتْ فَجَاءَ طَبَقٌ مِنْ جَرَادٍ فَصَادَتْ مِنْهُ " . أَيْ : قَطِيعٌ مِنَ الْجَرَادِ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " إِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ " . أَيْ : أَحْوَالٍ ، وَاحِدُهَا طَبَقٌ . [3/115] ( س ) وَفِي كِتَابِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " كَمَا وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهْ " . هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِكُلِّ اثْنَيْنِ أَوْ أَمْرَيْنِ جَمَعَتْهُمَا حَالَةٌ وَاحِدَةٌ اتَّصَفَ بِهَا كُلٌّ مِنْهُمَا . وَأَصْلُهُ فِيمَا قِيلَ : إِنَّ شَنًّا قَبِيلَةٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَطَبَقًا حَيٌّ مِنْ إِيَادٍ ، اتَّفَقُوا عَلَى أَمْرٍ فَقِيلَ لَهُمَا ذَلِكَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَافَقَ شَكْلَهُ وَنَظِيرَهُ . وَقِيلَ : شَنٌّ : رَجُلٌ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ ، وَطَبَقَةٌ : امْرَأَةٌ مِنْ جِنْسِهِ زُوِّجَتْ مِنْهُ ، وَلَهُمَا قِصَّةٌ . وَقِيلَ : الشَّنُّ : وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ تشنن . أَيْ : أَخْلَقَ فَجَعَلُوا لَهُ طَبَقًا مِنْ فَوْقِهِ فَوَافَقَهُ ، فَتَكُونُ الْهَاءُ فِي الْأَوَّلِ لِلتَّأْنِيثِ ، وَفِي الثَّانِي ضَمِيرُ الشَّنِّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ وَصَفَ مَنْ يَلِي الْأَمْرَ بَعْدَ السُّفْيَانِيِّ فَقَالَ : يَكُونُ بَيْنَ شَثٍّ وَطُبَّاقٍ " . هُمَا شَجَرَتَانِ تَكُونَانِ بِالْحِجَازِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الشِّينِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " فَقَالَ لِرَجُلٍ : قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْأَسِيرِ ، فَقَالَ : إِنَّ يَدِيَ طَبِقَةٌ " . هِيَ الَّتِي لَصِقَ عَضُدُهَا بِجَنْبِ صَاحِبِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَرِّكَهَا .
- غَدَقًا
- ( غَدَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اسْقِنَا غَيْثًا غَدَقًا مُغْدِقًا . الْغَدَقُ بِفَتْحِ الدَّالِ : الْمَطَرُ الْكِبَارُ الْقَطْرِ ، وَالْمُغْدِقُ : مُفْعِلٌ مِنْهُ ، أَكَّدَهُ بِهِ . يُقَالُ : أَغْدَقَ الْمَطَرُ يُغْدِقُ إِغْدَاقًا فَهُوَ مُغْدِقٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " إِذَا نَشَأَتِ السَّحَابَةُ مِنَ الْعَيْنِ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ " . [3/346] وَفِي رِوَايَةٍ " إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً فَتَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ " أَيْ كَثِيرَةُ الْمَاءِ . هَكَذَا جَاءَتْ مُصَغَّرَةً ، وَهُوَ مِنْ تَصْغِيرِ التَّعْظِيمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " بِئْرِ غَدَقٍ " هِيَ بِفُتْحَتَيْنِ : بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَدِينَةِ .
- مَرِيئًا
- ( بَابُ الْمِيمِ مَعَ الرَّاءِ ) ( مَرَأَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ " اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا مَرِيعًا " يُقَالُ : مَرَأَنِي الطَّعَامُ ، وَأَمْرَأَنِي ، إِذَا لَمْ يَثْقُلُ عَلَى الْمَعِدَةِ ، وَانْحَدَرَ عَنْهَا طَيِّبًا . قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : هَنَأَنِي الطَّعَامُ ، وَمَرَأَنِي ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، فَإِذَا أَفْرَدُوهَا عَنْ هَنَأَنِي قَالُوا : أَمْرَأَنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشُّرْبِ " فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ " يَأْتِينَا فِي مِثْلِ مَرِيءٍ نَعَامٍ " الْمَرِيءُ : مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنَ الْحَلْقِ ، ضَرَبَهُ مَثَلَا لِضِيقِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ . وَإِنَّمَا خَصَّ النَّعَامَ لِدِقَّةِ عُنُقِهِ ، وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ضِيقِ مَرِيئِهِ . وَأَصْلُ الْمَرِيءِ : رَأْسُ الْمَعِدَةِ الْمُتَّصِلُ بِالْحُلْقُومِ . وَبِهِ يَكُونُ اسْتِمْرَاءُ الطَّعَامِ . [4/314] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ " أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا الْمَرْؤونَ " هُوَ جَمْعُ الْمَرْءِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ ، يُقَالُ : مَرْءٌ وَامْرُؤٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ لِطَائِفَةٍ رَآهُمْ : " أَيْنَ يُرِيدُ الْمَرْؤونَ ؟ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ " قَالَ لَهُ يَهُودِيٌّ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْهُ ثِيَابًا : لَقَدْ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً " يُرِيدُ امْرَأَةً كَامِلَةً . كَمَا يُقَالُ : فُلَانٌ رَجُلٌ ، أَيْ كَامِلٌ فِي الرِّجَالِ . * وَفِيهِ " يَقْتُلُونَ كَلْبَ الْمُرَيْئَةِ " هِيَ تَصْغِيرُ الْمَرْأَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يَتَمَرْأَى أَحَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا " أَيْ لَا يَنْظُرُ فِيهَا ، وَهُوَ يَتَمَفْعَلُ ، مِنَ الرُّؤْيَةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ " لَا يَتَمَرَّأُ أَحَدُكُمْ بِالدُّنْيَا " مِنَ الشَّيْءِ الْمَرِيءِ .
- مَرِيعًا
- ( مَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ " اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيعًا مُرْبِعًا " الْمَرِيعُ : الْمُخْصِبُ النَّاجِعُ . يُقَالُ : أَمْرَعَ الْوَادِي ، وَمَرُعَ مَرَاعَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّلْوَى ، فَقَالَ : هُوَ الْمُرَعَةُ " هِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا : طَائِرٌ أَبْيَضُ ، حَسَنُ اللَّوْنِ ، طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ ، بِقَدْرِ السُّمَانَى ، يَقَعُ فِي الْمَطَرِ مِنَ السَّمَاءِ .
- يَخْطِرُ
- ( خَطَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ وَاللَّهِ مَا يَخْطِرُ لَنَا جَمَلٌ أَيْ مَا يُحَرِّكُ ذَنَبَهُ هُزَالًا لِشِدَّةِ الْقَحْطِ وَالْجَدْبِ . يُقَالُ : خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ يَخْطِرُ : إِذَا رَفَعَهُ وَحَطَّهُ . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ الشِّبَعِ وَالسِّمَنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا قَتَلَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُهُ وَإِنَّهُ لَأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ جِلْدَةِ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ، وَلَكِنْ لَا يَخْطِرُ فَحْلَانِ فِي شَوْلٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْحَبٍ فَخَرَجَ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ أَيْ يَهُزُّهُ مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ مُتَعَرِّضًا لِلْمُبَارَزَةِ ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَخْطِرُ فِي مِشْيَتِهِ : أَيْ يَتَمَايَلُ وَيَمْشِي مِشْيَةَ الْمُعْجَبِ وَسَيْفُهُ فِي يَدِهِ ، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَخْطِرُ وَسَيْفُهُ مَعَهُ ، وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ لَمَّا نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى مَكَّةَ : خَطَّارَةٌ كَالَجَمَلِ الْفَنِيقِ شَبَّهَ رَمْيَهَا بِخَطَرَانِ الْجَمَلِ . * وَفِي حَدِيثِ سُجُودِ السَّهْوِ : حَتَّى يَخْطِرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ . يُرِيدُ الْوَسْوَسَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يُصَلِّي فَخَطَرَ خَطْرَةً ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَلَا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا أَيْ لَا عِوَضَ لَهَا وَلَا مِثْلَ . وَالْخَطَرُ بِالتَّحْرِيكِ فِي الْأَصْلِ : الرَّهْنُ وَمَا يُخَاطَرُ عَلَيْهِ . وَمِثْلُ الشَّيْءِ وَعِدْلُهُ . وَلَا يُقَالُ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ قَدْرٌ وَمَزِيَّةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَلَا رَجُلٌ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ أَيْ يُلْقِيهِمَا فِي الْهَلَكَةِ بِالْجِهَادِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِسْمَةِ وَادِي الْقُرَى فَكَانَ لِعُثْمَانَ مِنْهُ خَطَرٌ ، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ خَطَرٌ أَيْ حَظٌّ وَنَصِيِبٌ . [2/47] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمَجُوسَ - قَدْ أَخْطَرُوا لَكُمْ رِثَّةً وَمَتَاعًا ، وَأَخْطَرْتُمْ لَهُمُ الْإِسْلَامَ ، فَنَافِحُوا عَنْ دِينِكُمْ الرِّثَّةُ : رَدِيءُ الْمَتَاعِ . الْمَعْنَى أَنَّهُمْ قَدْ شَرَطُوا لَكُمْ ذَلِكَ وَجَعَلُوهُ رَهْنًا مِنْ جَانِبِهِمْ ، وَجَعَلْتُمْ رَهْنَكُمْ دِينَكُمْ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ لَمْ يُعَرِّضُوا لِلْهَلَاكِ إِلَّا مَتَاعًا يَهُونُ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْتُمْ عَرَّضْتُمْ لَهُمْ أَعْظَمَ الْأَشْيَاءِ قَدْرًا وَهُوَ الْإِسْلَامُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى عَمَّارٍ وَقَالَ : جُرُّوا لَهُ الْخَطِيِرَ مَا انْجَرَّ وَفِي رِوَايَةٍ مَا جَرَّهُ لَكُمُ . الْخَطِيرُ : الْحَبْلُ . وَقِيلَ : زِمَامُ الْبَعِيرِ . الْمَعْنَى اتَّبِعُوهُ مَا كَانَ فِيهِ مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ ، وَتَوَقَّوْا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَوْضِعٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى إِخْطَارِ النَّفْسِ وَإِشْرَاطِهَا فِي الْحَرْبِ : أَيِ اصْبِرُوا لِعَمَّارٍ مَا صَبَرَ لَكُمْ .