[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَيْقَظَ أَهْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ]
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنْ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ) أَيْ مَثَلًا وَكَذَا الْعَكْسُ فَلَا مَفْهُومَ لِاسْمِ الرَّجُلِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآتِي وَالْمَقْصُودُ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُهُمَا وَأَيْقَظَ الْآخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلشَّرْطِ أَيْضًا وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمَا إِذَا صَلَّيَا مِنَ اللَّيْلِ وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا إِلَخْ وَإِنَّمَا خَرَجَ هَذَا الشَّرْطُ مَخْرَجَ الْعَادَةِ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ شَأْنَ الرَّجُلِ أَنْ يَسْتَيْقِظَ أَوَّلًا وَيَأْمُرَ امْرَأَتَهُ بِالْخَيْرِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِيقَاظُ لِلنَّوَافِلِ كَمَا يَجُوزُ لِلْفَرَائِضِ وَلَا يَخْفَى تَقْيِيدُهُ بِمَا إِذَا عَلِمَ مِنْ حَالِ النَّائِمِ أَنَّهُ يَفْرَحُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَثْقُلْ عَلَيْهِ ذَلِكَ (كُتِبَا) أَيْ كُتِبَ الرَّجُلُ فِي الذَّاكِرِينَ وَالْمَرْأَةُ فِي الذَّاكِرَاتِ وَهَذَا الْحَدِيثُ تَفْسِيرٌ
لِلْقُرْآنِ.
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ فَإِنْ أَبَتْ رَشَّ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى فَإِنْ أَبَى رَشَّتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا) خَبَرٌ عَنِ اسْتِحْقَاقِهِ الرَّحْمَةَ وَاسْتِيجَابِهِ لَهَا أَوْ دُعَاءٌ لَهُ وَمَدْحٌ لَهُ بِحُسْنِ مَا فَعَلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.