١٣٥٠ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالْآيَةُ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَقِيلَ مُثَلَّثَةُ الدَّالِ وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ فِي الطَّيْرِ وَالْكَسْرُ فِي الْإِنْسَانِ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ لَا أَعْرِفُهَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ (قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِآيَةٍ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَةِ يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ وَهَذَا إِنْ صَحَّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِنِيَّةِ الدُّعَاءِ لَا بِنِيَّةِ الْقِرَاءَةِ قَوْلُهُ: وَالْآيَةُ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [المائدة: ١١٨] إِلَخْ زَادَ أَحْمَدُ «فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا زِلْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى أَصْبَحْتَ تَرْكَعُ بِهَا وَتَسْجُدُ بِهَا قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي ﷿ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِيهَا وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ لَا يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا» ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ قُلْتُ: وَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنِ ابْنِ
خُزَيْمَةَ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ صَحِيحًا عِنْدَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
١٣٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ اسْتَجَارَ وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لِلَّهِ سَبَّحَ»
ــ
قَوْلُهُ: (صَلَّى) أَيْ بِاللَّيْلِ تَطَوُّعًا كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي الرِّوَايَاتِ فَلَا يَلْزَمُ جَوَازُ سُؤَالِ الرَّحْمَةِ وَغَيْرِهِ فِي الْفَرْضِ (سَأَلَ) أَيِ الرَّحْمَةَ (اسْتَجَارَ) أَيْ مِنَ الْعَذَابِ.