[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ]
١٤٥١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ لَهَا يَخْنُقُهُ الْمَوْتُ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا بِهَا قَالَ لَهَا لَا تَبْتَئِسِي عَلَى حَمِيمِكِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ) أَيْ قَرِيبٌ (يَخْنُقُهُ) أَيْ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ (لَا تَبْتَئِسِي) لَا تَحْزَنِي (فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ) أَيْ يُكْتَبُ مِنْ حَسَنَاتِهِ أَوْ حَصَلَ لِأَجْلِ حَسَنَاتِهِ فَإِنَّ الْحَسَنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَ يُدَلِّسُ فَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَ مَا يُخْشَى قُلْتُ: لَكِنْ رُبَّمَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَلِمَتْ أَنَّ شِدَّةَ الْمَوْتِ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِشِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّهَا عَلِمَتْ ذَلِكَ قَبْلُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
١٤٥٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ) قِيلَ هُوَ لِمَا يُعَالِجُ مِنْ شِدَّةِ الْمَوْتِ فَقَدْ تَبْقَى عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ ذُنُوبٍ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ وَقْتَ الْمَوْتِ لِيَخْلُصَ عَنْهَا وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْحَيَاءِ فَإِنَّهُ إِذَا جَاءَتْهُ الْبُشْرَى مَعَ مَا كَانَ قَدِ اقْتَرَفَ مِنَ الذُّنُوبِ حَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ خَجَلٌ وَحَيَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَعَرِقَ لِذَلِكَ جَبِينُهُ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنَّ عَرَقَ الْجَبِينِ عَلَامَةٌ جُعِلَتْ لِمَوْتِ الْمُؤْمِنِ وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ مَعْنَاهُ.