[بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ]
١٤٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ انْفَتْحَ وَضَمُّ الشِّينِ غَيْرُ مُخْتَارٍ قَوْلُهُ: (إِنَّ الرُّوحَ إِلَخْ) قِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِلْإِغْمَاضِ كَأَنَّهُ قَالَ أَغْمَضَتْهُ لِأَنَّ الرُّوحَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْجَسَدِ تَبِعَهُ الْبَصَرُ فِي الذَّهَابِ فَلَمْ يَبْقَ لِانْفِتَاحِ بَصَرِهِ فَائِدَةٌ وَأَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِسَبَبِ الشِّقِّ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُحْتَضَرَ يَتَمَثَّلُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا يَرْتَدُّ طَرْفُهُ حَتَّى تُفَارِقَهُ الرُّوحُ وَيَضْمَحِلَّ بَقَايَا قَوَى الْبَصَرِ فَيَبْقَى الْبَصَرُ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ.
١٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ وَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْبَيْتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِأَنَّ قَزْعَةَ بْنَ سُوِيدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.