[بَاب مَا جَاءَ فِي إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ]
١٥٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ مَرَّةً إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ) قِيلَ لَفْظُ أُدْخِلَ يَحْتَمِلُ الْبِنَاءَ لِلْفَاعِلِ وَالْبِنَاءَ لِلْمَفْعُولِ وَجَاءَ الْوَجْهَانِ فِي النُّسَخِ لَفْظُ كَانَ عَلَى الثَّانِي بِمَعْنَى الدَّوَامِ دُونَ الْأَوَّلِ قُلْتُ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إِذَا فُرِضَ أَنَّهُ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ إِذَا أَدْخَلَهُ شَخْصٌ أَيُّ شَخْصٍ كَانَ فَلَأَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ إِذَا أَدْخَلَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ أَوْ فِي بَلْ أُدْخِلَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ يَشْمَلُ إِدْخَالَهُ أَيْضًا فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ الدَّوَامُ فِيهِ إِذَا فُرِضَ عَدَمُ الدَّوَامِ عِنْدَ إِدْخَالِهِ بِنَفْسِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
١٥٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ «سَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدًا وَرَشَّ عَلَى قَبْرِهِ مَاءً»
ــ
قَوْلُهُ: (سَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدًا) السَّلُّ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْإِخْرَاجُ بِتَأَنٍّ وَتَدْرِيجٍ وَهُوَ بِأَنْ يُوضَعَ السَّرِيرُ فِي مُؤَخَّرٍ وَيُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْهُ فَيُوضَعَ فِي اللَّحْدِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ الْيَوْمَ وَهُوَ الْأَسْهَلُ وَعَنْ أَصْحَابِنَا الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يُدْخَلُ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ فَيُوضَعُ فِي اللَّحْدِ فَيَكُونُ الْآخِذُ لَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَالَ الْأَخْذِ وَالْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ضَعِيفٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ.