[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمَشْيِ عَلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا]
١٥٦٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ تُحْرِقُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَأَنْ يَجْلِسَ) بِفَتْحِ اللَّامِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ قِيلَ أَرَادَ الْقُعُودَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوِ الْإِحْدَادَ وَالْحُزْنَ بِأَنْ يُلَازِمَهُ لَا يَرْجِعُ عَنْهُ أَوْ أَرَادَ احْتِرَامَ الْمَيِّتِ وَتَهْوِيلَ الْأَمْرِ فِي الْقُعُودِ عَلَيْهِ تَهَاوُنًا بِالْمَيِّتِ وَالْمَوْتِ أَقْوَالٌ قَالَ الطِّيبِيُّ النَّهْيُ هُوَ نَهْيٌ عَنِ الْجُلُوسِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ عَلَيْهِ لَمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْعُدُ عَلَيْهِ وَحَرَّمَهُ أَصْحَابُنَا وَكَذَا الِاسْتِنَادُ وَالِاتِّكَاءُ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُ الْحَمْلَ عَلَى ظَاهِرِهِ مَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ وَطْئِهِ.
١٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِي بِرِجْلِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ وَمَا أُبَالِي أَوَسْطَ الْقُبُورِ قَضَيْتُ حَاجَتِي أَوْ وَسْطَ السُّوقِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِي بِرِجْلِي) مِنْ خَصَفْتُ النَّعْلَ بِالرِّجْلِ إِنْ أَمْكَنَ كَانَ يُتْعِبُ شَدِيدًا (وَمَا أُبَالِي أَوَسَطَ الْقُبُورِ) يُرِيدُ أَنَّهُمَا فِي الْقُبْحِ سِيَّانِ فَمَنْ أَتَى بِأَحَدِهِمَا فَهُوَ لَا يُبَالِي بِأَيِّهِمَا أَتَى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ ابْنِ مَاجَهْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.