١٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعِنْدَهُ قَدَحٌ) بِفَتْحَتَيْنِ مَعْرُوفٌ (ثُمَّ يَمْسَحٌ وَجْهَهُ) تَخْفِيفًا لِلْحَرَارَةِ أَعْنِي مَا سَأَلَ دَفْعَ تِلْكَ الْمَكْرُوهَاتِ عَنْهُ بَلْ سَأَلَ الْإِعَانَةَ عَلَى حَمْلِهَا
فَفِيهِ أَنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ.
١٦٢٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَشْفُ السِّتَارَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَحَرَّكَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ اثْبُتْ وَأَلْقَى السِّجْفَ وَمَاتَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَشَفَ السِّتَارَةَ) أَيْ كَانَ عِنْدَهُ كَشْفُ السِّتَارَةِ وَبِسَبَبِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ نَفْسَهُ كَشَفَ السِّتَارَةَ (كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ عِبَارَةٌ عَنِ الْجَمَالِ الْبَارِعِ وَحُسْنِ الْبَشَرَةِ وَصَفَاءِ الْوَجْهِ وَاسْتِنَارَتِهِ وَالْمُصْحَفُ مُثَلَّثُ الْمِيمِ، قُلْتُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا ذَكَرَهُ مَعَ زِيَادَةِ كَوْنِهِ مَحْبُوبًا مُعَظَّمًا فِي الصُّدُورِ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِخُصُوصِ الْوَرَقَةِ بِالْمُصْحَفِ وَجْهٌ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: (وَأَلْقَى السِّجْفَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَهُوَ السِّتْرُ.