حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج1 ص495١٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ «ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا فَقَالَتْ مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ فَلَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي أَوْ إِلَى حَجْرِي فَدَعَا بِطَسْتٍ فَلَقَدْ انْخَنَثَ فِي حِجْرِي فَمَاتَ وَمَا شَعَرْتُ بِهِ فَمَتَى أَوْصَى ﷺ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُسْنِدَتَهُ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَسْنَدَهُ (أَوْ إِلَى حِجْرِي) بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَوِ الْمَكْسُورَةِ عَلَى الْجِيمِ (فَلَقَدِ انْخَنَثَ) بِنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ وَبَعْدَ الثَّانِيَةِ ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ فِي النِّهَايَةِ انْكَسَرَ وَانْثَنَى لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَةً بِحَيْثُ لَا تُمْكِنُ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ وَلَا تُتَصَوَّرُ كَيْفَ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ ﷺ عَلِمَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ قَبْلَ الْمَرَضِ ثُمَّ مَرِضَ أَيَّامًا نَعَمْ هُوَ يُوصِي إِلَى عَلِيٍّ بِمَاذَا إِنْ كَانَ
بِالْكِتَابِ وَالسَّنَةِ فَالْوَصِيَّةُ بِهِمَا لَا تَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ بَلْ تَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ وَإِنْ كَانَ بِالْمَالِ فَمَا تَرَكَ مَالًا حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى وَصِيَّةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.