١٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ»
ــ
قَوْلُهُ (الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ «الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ» وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَيْسَ لِلْآحَادِ فِيهَا دَخْلٌ وَلَيْسَ لَهُمُ التَّفَرُّدُ فِيهَا بَلِ الْأَمْرُ فِيهَا إِلَى الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ وَيَجِبُ عَلَى الْآحَادِ اتِّبَاعُهُمْ لِلْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ وَعَلَى هَذَا فَإِذَا رَأَى أَحَدٌ الْهِلَالَ وَرَدَّ الْإِمَامُ شَهَادَتَهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَثْبُتَ فِي حَقِّهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَ الْجَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْخِطَابَ مَوْضُوعٌ عَلَى النَّاسِ فِيمَا سَبِيلُهُ الِاجْتِهَادُ فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ إِلَّا بَعْدَ الثَّلَاثِينَ فَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى اسْتَوْفَوُا الْعَدَدَ ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ
الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَإِنَّ صَوْمَهُمْ وَفِطْرَهُمْ مَاضٍ وَلَا عَتْبَ عَلَيْهِمْ وَكَذَا فِي الْحَجِّ إِذَا أَخْطَأَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَةٌ وَيَجْزِيهِمْ إِضْحَاؤُهُمْ وَهَذَا تَخْفِيفٌ مِنَ اللَّهِ وَرِفْقٌ بِعِبَادِهِ اهـ قُلْتُ وَيَلْزَمُ عَلَى رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُمْ إِذَا أَخْطَئُوا فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ وَهَذَا مُشْكِلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ