١٧٥٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ» قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ إِلَخْ) الدَّعْوَةُ هُنَا لِلْمَرَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ثِقَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَدْ خُصَّتْ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فِي شَأْنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ تَعَالَى ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وَإِنَّمَا كَانَ ذَاكَ لِلْأَنْبِيَاءِ فَأُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ مَا أُعْطِيَتِ الْأَنْبِيَاءُ فَلَمَّا دَخَلَ التَّخْلِيطُ فِي أُمُورِهِمْ مِنْ أَجْلِ الشَّهَوَاتِ
الَّتِي اسْتَوْلَتْ عَلَى قُلُوبِهِمْ حُجِبَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّوْمُ يَمْنَعُ النَّفْسَ عَنِ الشَّهَوَاتِ فَإِذَا تَرَكَ شَهْوَتَهُ مِنْ قَلْبِهِ صَفَا الْقَلْبُ وَصَارَتْ دَعَوْتُهُ بِقَلْبٍ فَارِغٍ قَدْ زَايَلَتْهُ ظُلْمَةُ الشَّهَوَاتِ وَتَوَلَّتْهُ الْأَنْوَارُ فَإِنْ كَانَ مَا سَأَلَ فِي الْمُقَدَّرِ لَهُ عُجِّلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ مُدَّخَرًا لَهُ فِي الْآخِرَةِ اهـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.