[بَاب الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ]
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (الْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ) الْأَوَّلُ مِنَ الْإِحْلَالِ وَالثَّانِي مِنَ التَّحْلِيلِ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلِذَا رُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمَحَلُّ لَهُ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَالْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ بِلَامَيْنِ أُولَاهُمَا مُشَدَّدَةٌ ثُمَّ الْمُحِلُّ مَنْ تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةَ الْغَيْرِ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لَهُ وَالْمُحَلَّلُ هُوَ الْمُطَلِّقُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ بِنِيَّةِ التَّحْلِيلِ
يَقْتَضِي عَدَمَ الصِّحَّةِ وَأَجَابَ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّتِهِ أَنَّ اللَّعْنَ قَدْ يَكُونُ لِخَسَّةِ الْفِعْلِ فَلَعَلَّ اللَّعْنَ هَاهُنَا لِأَنَّهُ هَتْكُ مُرُوءَةٍ وَقِلَّةُ حَمِيَّةٍ وَخِسَّةُ نَفْسٍ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحَلَّلِ لَهُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْمُحَلِّلُ فَإِنَّهُ كَالتَّيْسِ يُعِيرُ نَفْسَهُ بِالْوَطْءِ لِغَرَضِ الْغَيْرِ وَتَسْمِيَتُهُ مُحَلِّلًا يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهَا يَقُولُ إِنَّهُ قَصَدَ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ