١٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْبَهِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ «مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى ثُمَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا ثُمَّ أَقَبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ دُونَكِ فَانْتَصِرِي فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فِيهَا مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (مَا عَلِمْتُ) أَيْ بِقِيَامِ الْأَزْوَاجِ الطَّاهِرَاتِ عَلَيَّ فِي تَخْصِيصِ النَّاسِ بِالْهَدَايَا يَوْمَ عَائِشَةَ وَقَدْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَأَنَّهَا مَا صَرَّحَتْ بِتَمَامِ الْحَقِيقَةِ وَعِنْدَ مَجِيءِ زَيْنَبَ ظَهَرَ لَهَا تَمَامُ الْحَقِيقَةِ قَوْلُهُ (أَحْسَبُكَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَيَكْفِيكَ فِعْلُ عَائِشَةَ حِينَ تَقْلِبُ لَكَ الذِّرَاعَيْنِ أَيْ كَأَنَّكَ لِشِدَّةِ حُبِّكَ لَهَا لَا تَنْظُرُ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ (إِذَا قَلَبَتْ) هِيَ لَكَ الذِّرَاعَيْنِ (بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ) تَصْغِيرُ بِنْتٍ وَهُوَ فَاعِلُ قَلَبَتْ (ذُرَيْعَيْهَا) الذُّرَيْعَةُ بِضَمِّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ثُمَّ تَثْنِيَةً وَأُضِيفُ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَالنِّهَايَةِ وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ بِلَا هَاءِ
التَّأْنِيثِ عَلَى الْأَصْلِ قَوْلُهُ (دُونَكِ) أَيْ خُذِيهَا (فَانْتَصِرِي) كَأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَدَفْعِ الْخِصَامِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُودٌ حَيْثُ يُرْجَى بِهِ دَفْعُ الْخِصَامِ وَإِلَّا فَالْعَفْوُ أَحْسَنُ (حَتَّى رَأَيْتُهَا) أَيْ مِمَّا ذَكَرْتُ لَهَا مِنَ الْكَلَامِ الشَّدِيدِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ كَانَ يُدَلِّسُ