[بَاب إِذَا قُسِمَ لِلرَّجُلِ رِزْقٌ مِنْ وَجْهٍ فَلْيَلْزَمْهُ]
٢١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا فَرْوَةُ أَبُو يُونُسَ عَنْ هِلَالِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ شَيْءٍ) أَيْ: مِنْ وَجْهٍ وَسَبَبٍ، أَيْ: إِذَا فُتِحَ عَلَى الْعَبْدِ بَابُ الرِّزْقِ مِنْ سَبَبٍ، فَيَلْزَمُ ذَلِكَ السَّبَبَ وَلَا يَتْرُكُهُ إِلَى غَيْرِهِ؛ إِذْ كُلُّ سَبَبٍ لَا يُوَافِقُ كُلَّ عَبْدٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ فَرْوَةُ أَبُو يُونُسَ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي " الْكَاشِفِ ". وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَهِلَالُ بْنُ جُبَيْرٍ الْبَصْرِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ إِنْ كَانَ سَمِعَ مِنْهُ.
٢١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ «كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَالَتْ لَا تَفْعَلْ مَا لَكَ وَلِمَتْجَرِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا سَبَّبَ اللَّهُ لِأَحَدِكُمْ رِزْقًا مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَدَعْهُ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَهُ أَوْ يَتَنَكَّرَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُنْتُ أُجَهِّزُ) مِنَ التَّجْهِيزِ أَيْ: أُرْسِلُ (مَالَكَ وَلِمَتْجَرِكَ) أَيُّ شَيْءٍ جَرَى بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَتْجَرِكَ الْقَدِيمِ حَتَّى تَرَكْتَهُ وَأَرْسَلْتَ الْمَالَ إِلَى غَيْرِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ؛ لِأَنَّ وَالِدَ أَبِي عَاصِمٍ اسْمُهُ مَخْلَدُ بْنُ الضَّحَّاكِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.