[بَاب بَيْعِ الْخِيَارِ]
٢١٨٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ حِمْلَ خَبَطٍ فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَرْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ عَمْرَكَ اللَّهَ بَيِّعًا»
ــ
قَوْلُهُ: (حِمْلَ خَبَطٍ) الْحِمْلُ - بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ، وَالْخَبَطُ - بِفَتْحَتَيْنِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - اسْمٌ مِنَ الْخَبْطِ بِسُكُونِ الثَّانِي وَهُوَ ضَرْبُ الشَّجَرِ بِالْعَصَا لِيَتَنَاثَرَ وَرَقُهَا، وَاسْمُ الْوَرَقِ السَّاقِطِ - بِفَتْحَتَيْنِ - وَهُوَ مِنْ عَلَفِ الْإِبِلِ (اخْتَرْ) أَيِ: الثَّمَنَ أَيِ: الْمَبِيعَ قَوْلُهُ: (عَمَّرَكَ اللَّهُ) مِنَ التَّعْمِيرِ أَيْ: طَوَّلَ عُمْرَكَ، أَوْ أَصْلَحَ حَالَكَ (بَيِّعًا) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ يَاءٍ مَكْسُورَةٍ تَمْيِيزٌ أَيْ: مِنْ بَيْعٍ كَأَنَّهُ رَضِيَ بِهَذَا الْقَوْلِ فَمَدَحَهُ بِأَنَّهُ خَيْرُ بَيْعٍ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِأَنَّهُ خَيْرُ بَيْعٍ، وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالتَّعْمِيرِ.
٢١٨٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ) يَدُلُّ ظَاهِرُهُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْمُكْرَهِ لِعَدَمِ التَّرَاضِي، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.