[بَاب الْعُمْرَى]
٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عُمْرَى فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا عُمْرَى) هِيَ كَحُبْلَى اسْمٌ مِنْ أَعْمَرْتُكَ الدَّارَ، أَيْ: جَعَلْتُ سُكْنَاهَا لَكَ مُدَّةَ عُمْرِكَ، قَالُوا: هِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَقُولَ أَعْمَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ فَإِذَا مُتَّ فَهُوَ لِوَرَثَتِكَ، وَلَا خِلَافَ لِأَحَدٍ فِي أَنَّهُ هِبَةٌ، وَثَانِيهَا أَنْ يَقُولَ: أَعْمَرْتُكَ إِيَّاهَا مُطْلَقًا، وَالثَّالِثُ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ: فَإِذَا مُتَّ عَادَتْ إِلَيَّ، وَفِيهِمَا خِلَافٌ، لَكِنَّ مَذْهَبَ الْحَنَفِيَّةِ وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الْجَوَازُ وَبُطْلَانُ الشَّرْطِ لِإِطْلَاقِ الْأَحَادِيثِ، وَمَعْنَى " لَا عُمْرَى " أَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِالْمَصْلَحَةِ (فَمَنْ أُعْمِرَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَفِي
الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ فِيهَا فَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ وَلِعَقِبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَعْمَرَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ بِالرَّفْعِ بِالنَّصْبِ لِمَنْ أُعْمِرَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَعَقِبُ الْإِنْسَانِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَإِسْكَانِهَا مَعَ فَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا أَوْلَادُهُ.