HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ٢٤٤٩

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَقَالَ: «إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ، فَهُوَ يَزْرَعُهَا، وَرَجُلٌ مُنِحَ أَرْضًا، فَهُوَ يَزْرَعُ مَا مُنِحَ، وَرَجُلٌ اسْتَكْرَى أَرْضًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص288
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده قويسنن ابن ماجه ج3 ص514
ج ٢ ص ٨١٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْمُحَاقَلَةِ
( حَقَلَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ الْمُحَاقَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا . قِيلَ : هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرَّاعُونَ : الْمُحَارَثَةَ . وَقِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا . وَقِيلَ : هِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ . وَقِيلَ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْمَكِيلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ . وَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ . * وَفِيهِ «النَّسِيئَةُ وَالْمُحَاقَلَةُ» مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ . وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ» أَيْ مَزَارِعِكُمْ ، وَاحِدُهَا مَحْقَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ : الزَّرْعِ : كَالْمَبْقَلَةِ مِنَ الْبَقْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ لَهَا سِلْقًا» هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ : أَيْ تَزْرَعُ . وَالرِّوَايَةُ : تَزْرَعُ وَتَجْعَلُ .
وَالْمُزَابَنَةِ ،
( زَبَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمُزَابَنَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَابِعِينَ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ بِمَا يَزْدَادُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ الْغَبْنِ وَالْجَهَالَةِ . [2/295] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا أَيْ تَدْفَعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرُبَّمَا زَبَنَتْ فَكَسَرَتْ أَنْفَ حَالِبِهَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَدْفَعَ حَالِبَهَا عَنْ حَلْبِهَا : زَبُونٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ الزِّبِّينِ هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ ، وَهُوَ بِوَزْنِ السِّجِّيلِ ، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْمَشْهُورُ بِالنُّونِ .