حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص91[بَاب الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ]
٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي الْمَاءَ الْجَارِيَ
ــ
قَوْلُهُ: (الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ. . . إِلَخْ) ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فَقَالُوا: إِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ الثَّلَاثَةَ لَا تُمْلَكُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا مُطْلَقًا وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَلَأِ الْكَلَأُ الْمُبَاحُ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِأَحَدٍ وَبِالْمَاءِ مَاءُ السَّمَاءِ وَالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَبِالنَّارِ
الشَّجَرُ الَّذِي يَحْتَطِبُهُ النَّاسُ مِنَ الْمُبَاحِ فَيُوقِدُونَهُ، فَالْمَاءُ إِذَا أَحْرَزَهُ إِنْسَانٌ فِي إِنَاءٍ وَمَلَكَهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَكَذَا غَيْرُهُ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْكَلَأُ هُوَ الَّذِي يَنْبُتُ فِي مَوَاتِ الْأَرْضِ يَرْعَاهُ النَّاسُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ، وَالنَّارُ فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحِجَارَةِ الَّتِي تُورَى، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِنْ أَخْذِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ مَنْعُ مَنْ أَخَذَ جَمْرَةً أَيْ جَذْوَةً وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَصْبِحَ مِنْهَا مِصْبَاحًا، أَوْ دَنَى مِنْهَا فَيَتَدَفَّأَ بِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ مِنْ عَيْنِهَا شَيْئًا، وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِرَاشٍ قَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ: كَذَّابٌ.