[بَاب إِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ]
٢٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلٌ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّصِلٌ
ــ
قَوْلُهُ: (فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ) أَيْ: فِي الْمَالِ الْبَاقِي عَلَى الشَّرِكَةِ فَالشُّفْعَةُ إِنَّمَا هِيَ مَا دَامَتِ الْأَرْضُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ، وَأَمَّا إِذَا قُسِمَتْ وَعُيِّنَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ وَطَرِيقُهُ فَلَا شُفْعَةَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ، وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَمَنْ يَقُولُ بِهَا يَحْمِلُ النَّفْيَ عَلَى نَفْيِ شُفْعَةِ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَ أَوْلَى بِهَا مِنَ الْجَارِ، فَإِذَا قُسِمَتِ الْأَرْضُ وَعُيِّنَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ وَطَرِيقُهُ فَمَا بَقِيَ لَهُ الْأَوْلَوِيَّةُ فَهَذَا مَحْمَلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَالْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّرِيكُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَحَقُّ بِصَقَبِهِ) بِالصَّادِّ لُغَةٌ فِي السِّينِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.