[بَاب طَلَبِ الشُّفْعَةِ]
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ) قَالَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: الْمَشْهُورُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَفُوتُ إِنْ لَمْ يُبْتَدَرْ إِلَيْهَا كَالْبَعِيرِ الشُّرُودُ يُحَلُّ عِقَالُهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ حَلُّ الْبَيْعِ عَنِ الشَّقِيصِ، أَيِ: الشَّرِيكِ وَإِيجَابُهُ لِغَيْرِهِ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ: كُلُّ مَا يَرْوِيهِ الْبَيْلَمَانِيُّ فَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْهُ، وَإِذَا رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ فَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَقَالَ: حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ نُسْخَةً كُلَّهَا مَوْضُوعَةً لَا يَجُوزُ
الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَا أَذْكُرُهُ إِلَّا عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ.
٢٥٠١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا شُفْعَةَ لِشَرِيكٍ عَلَى شَرِيكٍ إِذَا سَبَقَهُ بِالشِّرَاءِ وَلَا لِصَغِيرٍ وَلَا لِغَائِبٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا سَبَقَهُ بِالشِّرَاءِ) أَيْ: إِذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الثَّلَاثَةِ نَصِيبَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْبَيْلَمَانِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ فِي الْإِسْنَادِ قَبْلَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.