[كتاب اللقطة] [بَاب ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ]
باب ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ: (ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ) فِي النِّهَايَةِ حَرَقُ النَّارِ بِالتَّحْرِيكِ لَهَبُهَا وَقَدْ تَسْكُنُ، الْمَعْنَى: ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْ إِلَى النَّارِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ خَالُ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ «كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْبَوَازِيجِ فَرَاحَتْ الْبَقَرُ فَرَأَى بَقَرَةً أَنْكَرَهَا فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا بَقَرَةٌ لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ قَالَ فَأَمَرَ بِهَا فَطُرِدَتْ حَتَّى تَوَارَتْ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ) أَيْ: لَا يَضُمُّهَا إِلَى مَالِهِ وَلَا يَخْلِطُهَا مَعَهُ، وَالضَّالَّةُ الضَّائِعَةُ كُلُّ مَا يُقْتَنَى مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ يُقَالُ: ضَلَّ الشَّيْءُ إِذَا ضَاعَ وَصَارَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ فِي كُلِّ ضَائِعٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ، قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ الضَّالَّةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَهُمَا يَحْمِي بِنَفْسِهِ وَيَقْدِرُ عَلَى الْإِيعَادِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى وَالْمَاءِ بِخِلَافِ الْغَنَمِ.