[بَاب اللُّقَطَةِ]
٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ ثُمَّ لَا يُغَيِّرْهُ وَلَا يَكْتُمْ فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ) مِنَ الْإِشْهَادِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ أَمْرُ تَأْدِيبٍ وَإِرْشَادٍ لِخَوْفِ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ وَانْبِعَاثِ الرَّغْبَةِ فِيهَا فَتَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَةِ بَعْدَ الْأَمَانَةِ وَرُبَّمَا يَمُوتُ فَيَدَّعِيهَا وَرَثَتُهُ.
٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ «خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعُذَيْبِ الْتَقَطْتُ سَوْطًا فَقَالَا لِي أَلْقِهِ فَأَبَيْتُ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَصَبْتَ الْتَقَطْتُ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَقَالَ اعْرِفْ وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُهَا وَإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (ابْنُ صُوحَانَ) ضُبِطَ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَوْلُهُ: (عَرَّفَهَا) مِنَ التَّعْرِيفِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ ثَلَاثُ سِنِينَ وَقَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ، إِنَّمَا أَخَذُوا بِالسَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنَ الشَّكِّ فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.