HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٢٢) باب حد السارق

رقم الحديث 2584

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص330
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج3 ص613
т. 2 с. 862

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص123
٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» ــ قَوْلُهُ: (فِي مِجَنٍّ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ نُونٍ اسْمُ مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنَ التُّرْسِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ ظَاهِرُ الْكِتَابِ نَوْطُ الْقَطْعِ بِتَحْقِيقِ مُسَمَّى السَّرِقَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] لَكِنَّ الْآيَةَ عَلَى تَقْيِيدِ هَذَا الْإِطْلَاقِ فَاخْتَلَفُوا فِي الْقَدْرِ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَدِيثَ: فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ لَا يَدُلُّ عَلَى تَعْيِينِ أَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَا يَنْفِي الْقَطْعَ فِيمَا دُونَهُ لَا مَنْطُوقًا وَلَا مَفْهُومًا؛ لِأَنَّهُ حِكَايَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهُ، وَكَذَا مَا جَاءَ مِنَ الْقَطْعِ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَدْ جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الزَّوَائِدِ فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ بِرُبْعِ دِينَارٍ، فَالْأَقْرَبُ الْقَوْلُ بِهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْقَطْعِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَقَدْ جَاءَ أَنَّ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ كَانَتْ رُبْعَ الدِّينَارِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَصَارَ الْأَصْلُ رُبْعَ الدِّينَارِ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِقُوَّةِ هَذَا الْقَوْلِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُخَالِفِينَ، وَمَنْ زَادَ فِي التَّحْدِيدِ عَلَى رُبْعِ الدِّينَارِ اعْتَذَرَ بِأَنَّ أَحَادِيثَ التَّحْدِيدِ لَا تَخْلُو عَنِ اضْطِرَابٍ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ لَا يُقْطَعَ بِمُطْلَقِ مُسَمَّى السَّرِقَةِ وَيَدُ الْمُسْلِمِ لَهُ حُرْمَةٌ فَلَا يَنْبَغِي قَطْعُهَا بِالشَّكِّ، وَفِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ حَصَلَ الشَّكُّ بِوَاسِطَةِ الِاضْطِرَابِ فِي الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ، فَالْوَجْهُ تَرْكُهُ وَالْأَخْذُ بِالْعَشَرَةِ، أَيْ: فَلَا خِلَافَ لِأَحَدٍ فِي الْقَطْعَ بِهَا.