HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٢٨) باب القسامة

رقم الحديث 2677

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ بِخَيْبَرَ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ، كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ» . فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟» قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ نَاقَةٍ، حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص355
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج3 ص684
ج 2 ص 892

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص149
[بَاب الْقَسَامَةِ] ٢٦٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ بِخَيْبَرَ فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ قَالُوا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ الدَّارَ» فَقَالَ سَهْلٌ فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ ــ قَوْلُهُ: (وَمُحَيِّصَةُ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ، ثُمَّ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ، أَوْ مُخَفَّفَةٍ سَاكِنَةٍ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِيهِمَا أَشْهَرُهُمَا التَّشْدِيدُ (فَأُتِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: أَتَاهُ وَكَذَا أَخْبَرَ (فِي بِئْرٍ) مِثْلِ الْفَقِيرِ الْمُقَابِلِ لِلْغَنِيِّ أَيْ بِبِئْرٍ قَرِيبَةِ الْقَعْرِ وَاسِعِ الْفَمِ (كَبِّرْ كَبِّرْ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ، أَيْ: قَدِّمِ الْأَكْبَرَ قَالُوا هَذَا عِنْدَ تَسَاوِيهِمْ فِي الْفَضْلِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الصَّغِيرُ ذَا فَضْلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَقَدَّمَ رُوِيَ أَنَّهُ قَدِمَ وَفْدٌ مِنَ الْعِرَاقِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى شَابٍّ يُرِيدُ الْكَلَامَ فَقَالَ عُمَرُ: كَبِّرْ فَقَالَ الْفَتَى: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ بِالسِّنِّ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ فَقَالَ: صَدَقْتَ تَكَلَّمْ رَحِمَكَ اللَّهُ قَوْلُهُ: (إِمَّا أَنْ يَدُوا) مُضَارِعُ وَدِيَ بِحَذْفِ الْوَاوِ كَمَا فِي يَفِي (وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنُوا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنَ الْإِذْنِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ﴾ [البقرة: ٢٧٩] وَضُبِطَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ إِنْ ثَبَتَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ. قَوْلُهُ: (وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ) الْمَقْتُولِ، أَيْ: بَدَلَهُ وَهُوَ الدِّيَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَالْقِصَاصُ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا حَلَفَ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَ فُلَانٌ بِعَيْنِهِ (فَوَدَاهُ) أَيْ: أَعْطَى دِيَتَهُ، قَالُوا: إِنَّمَا أَعْطَى دَفْعًا لِلنِّزَاعِ وَإِصْلَاحًا لِذَاتِ الْبَيْنِ وَجَبْرًا لِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنَ الْكَسْرِ بِوَاسِطَةِ قَتْلِ قَرِيبِهِمْ وَإِلَّا فَأَهْلُ الْقَتِيلِ لَا يَسْتَحِقُّونَ إِلَّا أَنْ يَحْلِفُوا، أَوْ يَسْتَحْلِفُوا الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ مَعَ نُكُولِهِمْ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ شَيْءٌ مِنَ الْأَمْرِ، ثُمَّ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ لَا تَخْلُو عَنِ اضْطِرَابٍ وَاخْتِلَافٍ؛ وَلِذَلِكَ تَرَكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ رِوَايَاتِهِ وَأَخَذُوا بِرِوَايَاتٍ أُخَرَ لِمَا تَرَجَّحَ عِنْدَهُمْ. ٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ سَهْلٍ خَرَجُوا يَمْتَارُونَ بِخَيْبَرَ فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقُتِلَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ تُقْسِمُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُقْسِمُ وَلَمْ نَشْهَدْ قَالَ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا تَقْتُلَنَا قَالَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ» ــ قَوْلُهُ: (يَمْتَارُونَ) أَيْ: يَطْلُبُونَ الطَّعَامَ (فَقَالَ تُقْسِمُونَ) مِنَ الْإِقْسَامِ (فَتُبْرِئُكُمْ) مِنَ التَّبْرِيَةِ، أَيْ: يَرْفَعُونَ ظَنَّكُمْ وَتُهْمَتَكُمْ، أَوْ دَعْوَتَكُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَقِيلَ: يُخَلِّصُونَكُمْ عَنِ الْيَمِينِ بِأَنْ يَحْلِفُوا فَتَنْتَهِيَ الْخُصُومَةُ بِحَلِفِهِمْ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.