٢٧١٠ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا ابْنَ آدَمَ اثْنَتَانِ لَمْ تَكُنْ لَكَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا جَعَلْتُ لَكَ نَصِيبًا مِنْ مَالِكَ حِينَ أَخَذْتُ بِكَظَمِكَ لِأُطَهِّرَكَ بِهِ وَأُزَكِّيَكَ وَصَلَاةُ عِبَادِي عَلَيْكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَمْ تَكُنْ لَكَ وَاحِدَةٌ مِنْهَا) أَيْ: لَا تَسْتَحِقُّهُ إِلَّا بِرَحْمَتِهِ تَعَالَى؛ إِذِ الْمَالُ لِلْحَيَاةِ فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ يَنْبَغِي أَنْ يَنْتَقِلَ كُلُّهُ إِلَى غَيْرِهِ، لَكِنَّهُ - تَعَالَى - أَبْقَى لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الثُّلُثِ. (وَصَلَاةُ الْمُصَلِّينَ) عَلَى الْجِنَازَةِ لَهُمْ لَا لِلْمَيِّتِ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهَا ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩] لَكِنَّهُ تَعَالَى بِمَنِّهِ جَعَلَهَا نَافِعَةً لَهُ كَأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَا سَعَى (بِكَظَمِكَ) الْغَيْظَ، الْكَظَمُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِعْجَامِ
الظَّاءِ مَجَامِعُ النَّفْسِ، وَالْجَمْعُ كِظَامٌ. قَالَ السُّيُوطِيُّ: أَيْ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِكَ وَانْقِطَاعِ نَفَسِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ؛ لِأَنَّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى لَمْ أَرَ لِأَحَدٍ فِيهِ كَلَامًا لَا بِجَرْحٍ وَلَا غَيْرِهِ وَمُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -