٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي شَيْبَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ،
أَيْ: طَلَبَ الْإِمَامُ مِنْكُمُ الْخُرُوجَ إِلَى الْجِهَادِ (فَانْفِرُوا) أَيْ: فَاخْرُجُوا. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضُ عَيْنٍ عِنْدَ طَلَبِ الْإِمَامِ الْخُرُوجَ لَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٧٧٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي مَنْخِرَيْ مُسْلِمٍ) تَثْنِيَةُ مَنْخِرٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَبِضَمِّهَا كَمَجْلِسِ خَرْقُ الْأَنْفِ، كَذَا فِي الْقَامُوسِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ، وَقَدْ تُكْسَرُ مِيمُهُ إِتْبَاعًا لِلْخَاءِ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْخَاءُ إِتْبَاعًا لِلْمِيمِ، خَرْقُ الْأَنْفِ وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ النَّخِرِ وَهُوَ صَوْتُ الْأَنْفِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ الْحَقِيقِيَّ إِذَا جَاهَدَ لِلَّهِ خَالِصًا لَا يَدْخُلُ النَّارَ، وَعَلَى هَذَا فَمَنْ عُلِمَ فِي حَقِّهِ خِلَافَهُ فَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ مُسْلِمًا بِالتَّحْقِيقِ أَوْ لَمْ يُجَاهِدْ بِالْإِخْلَاصِ.