[بَاب لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فِي الْحَرْبِ]
٢٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُ هَذِهِ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ) قِيلَ: الرَّايَةُ وَاللِّوَاءُ مُتَرَادِفَانِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا فَرْقٌ بِأَنَّ اللِّوَاءَ هُوَ الْعَلَمُ الصَّغِيرُ، وَالرَّايَةَ الْكَبِيرُ وَمُقْتَضَى حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَأَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ» ثُبُوتُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أَوَّلَ مَا حَدَثَ الرَّايَاتُ يَوْمَ خَيْبَرَ وَمَا كَانُوا يَعْرِفُونَ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا الْأَلْوِيَةَ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَرْقِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
قَوْلُهُ: (مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّدْبِيجِ وَهُوَ
النَّقْشُ وَالتَّزْيِينُ وَجَمْعُهُ دَبَائِجُ وَهُوَ الثِّيَابُ الْمُتَّخَذَةُ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ.
٢٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ الثَّانِيَةِ ثُمَّ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَةِ وَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا عَنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا) أَيْ: قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ.