[بَاب مَوَاقِيتِ أَهْلِ الْآفَاقِ]
٢٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَمَّا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ) خَبَرٌ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ، أَيْ: يُهَلِّلُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ
عَلَيْهِ (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) بِالتَّصْغِيرِ اسْمُ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ بِالْمَدِينَةِ (مِنَ الْجُحْفَةِ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ الْمَضْمُومَةِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ السَّاكِنَةِ (مِنْ قَرْنٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَغَلَّطُوا الْجَوْهَرِيَّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ بِفَتْحَتَيْنِ (مِنْ يَلَمْلَمَ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ وَفَتْحِ اللَّامَيْنِ بَيْنَهُمَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ.
٢٩١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ لِلْأُفُقِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِوَجْهِهِ لِلْأُفُقِ) أَيْ: أُفُقِ الْمَشْرِقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ الْحَرِيرِيُّ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: ضَعِيفٌ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَلَمْ يَقُلْ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ، وَلَا ذَكَرَ مُهَلَّ أَهْلِ الشَّامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.