[باب الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ]
٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ «حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نُفِيضَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ قَالَ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ وَكَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَشْرِقْ) بِهَمْزَةِ قَطْعٍ أَمْرٌ مِنْ أَشْرَقَ إِذَا دَخَلَ فِي شُرُوقِ الشَّمْسِ (ثَبِيرُ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى وَهُوَ مُنَادَى مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ (نُغِيرُ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ أَغَارَ إِذَا أَسْرَعَ فِي الْعَدْوِ، أَيْ: كَيْمَا نَذْهَبُ سَرِيعًا، وَقِيلَ: أَرَادَ نُغِيرُ عَلَى لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ مِنَ الْإِغَارَةِ بِمَعْنَى النَّهْبِ.
٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ جَابِرٌ «أَفَاضَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَقَالَ لِتَأْخُذْ أُمَّتِي نُسُكَهَا فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاهُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا»
ــ
قَوْلُهُ: (حَصَى الْخَذْفِ) بِخَاءٍ وَذَالٍ مُعْجَمَتَيْنِ هُوَ الرَّمْيُ بِالْأَصَابِعِ وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ صِغَرِ الْحَصَى (وَأَوْضَعَ) أَيْ: أَجْرَى (فِي وَادِي مُحَسِّرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُشَدَّدَةِ مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ (لِتَأْخُذَ أُمَّتِي نُسُكَهَا) يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْأَخْذِ وَالتَّعْلِيمِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُ الْعَمْدِ كَمَا تُوُهِّمَ.