HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ٣١٢٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ، سَمِينَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ، لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ، بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، وَذَبَحَ الْآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعَنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص81
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن ابن ماجه ج4 ص301
ج ٢ ص ١٠٤٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
أَمْلَحَيْنِ
[4/354] ( مَلَحَ ) ( هـ ) فِيهِ «لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَالْمَلْحَتَانِ» أَيِ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ . فَأَمَّا بِالْجِيمِ فَهُوَ الْمَصَّةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . وَالْمِلْحُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الرَّضْعُ . وَالْمُمَالَحَةُ : الْمُرَاضَعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ ، فِي وَفْدِ هَوَازِنَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا لَوْ كُنَّا مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ ، أَوْ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، ثُمَّ نَزَلَ مَنْزِلَكَ هَذَا مِنَّا لَحَفِظَ ذَلِكَ فِينَا ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ ، فَاحْفَظْ ذَلِكَ» أَيْ لَوْ كُنَّا أَرْضَعْنَا لَهُمَا . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَرْضَعًا فِيهِمْ ، أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ» الْأَمْلَحُ : الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ . وَقِيلَ : هُوَ النَّقِيُّ الْبَيَاضِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ مَلْحَاءُ» أَيْ بُرْدَةٌ فِيهَا خُطُوطٌ سُودٌ وَبِيضٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ «خَرَجْتُ فِي بُرْدَيْنِ وَأَنَا مُسْبِلُهُمَا ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا هِيَ مَلْحَاءُ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ مَلْحَاءَ ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟» . ( هـ ) وَفِيهِ «الصَّادِقُ يُعْطَى ثَلَاثَ خِصَالٍ : الْمُلْحَةَ ، وَالْمَحَبَّةَ ، وَالْمَهَابَةَ» الْمُلْحَةُ بِالضَّمِّ : الْبَرَكَةُ ، يُقَالُ : كَانَ رَبِيعُنَا مَمْلُوحًا فِيهِ : أَيْ مُخْصِبًا مُبَارَكًا . وَهُوَ مِنْ تَمَلَّحَتِ الْمَاشِيَةُ ، إِذَا ظَهَرَ فِيهَا السِّمَنُ مِنَ الرَّبِيعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : أَزُمُّ جَمَلِي ، هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ ؟ قَالَتْ : لَا ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالُوا لَهَا : إِنَّهَا تَعْنِي زَوْجَهَا ، قَالَتْ : رُدُّوهَا عَلَيَّ ، مُلْحَةٌ فِي النَّارِ ، اغْسِلُوا عَنِّي أَثَرَهَا بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ» الْمُلْحَةُ : الْكَلِمَةُ الْمَلِيحَةُ . وَقِيلَ : الْقَبِيحَةُ . وَقَوْلُهَا : اغْسِلُوا عَنِّي أَثَرَهَا «تَعْنِي الْكَلِمَةَ الَّتِي أَذِنَتْ لَهَا بِهَا ، رُدُّوهَا لِأُعْلِمَهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ . * وَفِيهِ» إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَطْعَمَ ابْنَ آدَمَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا ، وَإِنْ مَلَحَهُ «أَيْ أَلْقَى فِيهِ الْمِلْحَ [4/355] بِقَدْرٍ لِلْإِصْلَاحِ . يُقَالُ مِنْهُ : مَلَحْتُ الْقِدْرَ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَأَمْلَحْتُهَا ، وَمَلَّحْتُهَا ، إِذَا أَكْثَرْتَ مِلْحَهَا حَتَّى تَفْسُدَ . * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ» وَأَنَا أَشْرَبُ مَاءَ الْمِلْحِ «يُقَالُ : مَاءٌ مِلْحٌ ، إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْمُلُوحَةِ ، وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ ، إِلَّا عَلَى لُغَةٍ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ . قَوْلُهُ» مَاءَ الْمِلْحِ «مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ» عَنَاقٌ قَدْ أُجِيدَ تَمْلِيحُهَا وَأُحْكِمَ نُضْجُهَا «التَّمْلِيحُ هَاهُنَا : السَّمْطُ ، وَهُوَ أَخْذُ شَعْرِهَا وَصُوفِهَا بِالْمَاءِ . وَقِيلَ : تَمْلِيحُهَا : تَسْمِينُهَا ، مِنَ الْجَزُورِ الْمُمَلَّحِ ، وَهُوَ السَّمِينُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ» ذُكِرَتْ لَهُ النُّورَةُ ، فَقَالَ : أَتُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ جِلْدِي كَجِلْدِ الشَّاةِ الْمَمْلُوحَةِ «يُقَالُ : مَلَحْتُ الشَّاةَ وَمَلَّحْتُهَا ، إِذَا سَمَطْتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ» وَكَانَتِ امْرَأَةً مُلَاحَةً «أَيْ شَدِيدَةَ الْمَلَاحَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ :» وَكَانَتِ امْرَأَةً مُلَاحَةً : أَيْ ذَاتَ مَلَاحَةٍ . وَفُعَالٌ مُبَالَغَةٌ فِي فَعِيلٍ . نَحْوُ كَرِيمٍ وَكُرَامٍ ، وَكَبِيرٍ وَكُبَارٍ . وَفُعَّالٌ مُشَدَّدًا أَبْلَغُ مِنْهُ «. ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ» يَأْكُلُونَ مُلَّاحَهَا ، وَيَرْعَوْنَ سِرَاحَهَا «الْمُلَّاحُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ . وَالسِّرَاحُ : جَمْعُ سَرْحٍ ، وَهُوَ الشَّجَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُخْتَارِ» لَمَّا قَتَلَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ جَعَلَ رَأَسَهُ فِي مِلَاحٍ وَعَلَّقَهُ « الْمِلَاحُ : الْمِخْلَاةُ ، بِلُغَةِ هُذَيْلٍ . وَقِيلَ : هُوَ سِنَانُ الرُّمْحِ .
بِالْبَلَاغِ
( بَلَغَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ الْبَلَاغُ مَا يُتَبَلَّغُ وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كُلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ عَنَّا مِنَ الْبَلَاغِ فَلْتُبَلِّغْ عَنَّا» يُرْوَى بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا فَالْفَتْحُ لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَا بَلَّغَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ ، وَالْآخَرُ مِنْ ذَوِي الْبَلَاغِ ، أَيِ الَّذِينَ بَلَّغُونَا [1/153] يَعْنِي ذَوِي التَّبْلِيغِ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ ، كَمَا تَقُولُ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً . وَأَمَّا الْكَسْرُ فَقَالَ الْهَرَوِيُّ : أَرَاهُ مِنَ الْمُبَالِغِينَ فِي التَّبْلِيغِ . يُقَالُ بَالَغَ يُبَالِغُ مُبَالَغَةً وَبِلَاغًا إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْأَمْرِ ، وَالْمَعْنَى فِي الْحَدِيثِ . كُلُّ جَمَاعَةٍ أَوْ نَفْسٍ تُبَلِّغُ عَنَّا وَتُذِيعُ مَا نَقُولُهُ فَلْتُبَلِّغْ وَلْتَحْكِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : «قَالَتْ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ قَدْ بَلَغْتَ مِنَّا الْبُلَغِينَ» يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا مَعَ فَتْحِ اللَّامِ . وَهُوَ مَثَلٌ . مَعْنَاهُ قَدْ بَلَغْتَ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ : لَقِيتُ مِنْهُ الْبُرَحِينَ ، أَيِ الدَّوَاهِيَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ كَأَنَّهُ قِيلَ خَطْبٌ بُلَغٌ أَيْ بَلِيغٌ ، وَأَمْرٌ بُرَحٌ ، أَيْ مُبَرِّحٌ ، ثُمَّ جُمِعَا جَمْعَ السَّلَامَةِ إِيذَانًا بِأَنَّ الْخُطُوبَ فِي شِدَّةِ نِكَايَتِهَا بِمَنْزِلَةِ الْعُقَلَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ قَصْدٌ وَتَعَمُّدٌ .
مَوْجُوءَيْنِ
[5/152] ( بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْجِيمِ ) ( وَجَأَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ النِّكَاحِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ الْوِجَاءُ : أَنْ تُرَضَّ أُنْثَيَا الْفَحْلِ رَضًّا شَدِيدًا يُذْهِبُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ ، وَيَتَنَزَّلُ فِي قَطْعِهِ مَنْزِلَةَ الْخَصْيِ . وَقَدْ وُجِئَ وِجَاءً فَهُوَ مَوْجُوءٌ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ ، وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا . أَرَادَ أَنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَمَا يَقْطَعُهُ الْوِجَاءُ . وَرُوِيَ «وَجًى» بِوَزْنِ عَصًا . يُرِيدُ التَّعَبَ وَالْحَفَى ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ ، إِلَّا أَنْ يُرَادَ فِيهِ مَعْنَى الْفُتُورِ ، لِأَنَّ مَنْ وُجِيَ فَتَرَ عَنِ الْمَشْيِ ، فَشَبَّهَ الصَّوْمَ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِالتَّعَبِ فِي بَابِ الْمَشْيِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ ، أَيْ خَصِيَّيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ «مُوجَأَيْنِ» بِوَزْنِ مُكْرَمَيْنِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ «مَوْجِيَّيْنِ» بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَيَكُونُ مِنْ وَجَيْتُهُ وَجْيًا فَهُوَ مَوْجِيٌّ . ( هـ ) وَفِيهِ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنَّ ، أَيْ فَلْيَدُقَّهُنَّ . وَبِهِ سُمِّيَتِ الْوَجِيئَةُ ، وَهُوَ تَمْرٌ يُبَلُّ بِلَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ ثُمَّ يُدَقُّ حَتَّى يَلْتَئِمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَادَ سَعْدًا فَوَصَفَ لَهُ الْوَجِيئَةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَاشِدٍ كُنْتُ فِي مَنَائِخِ أَهْلِي فَنَزَا مِنْهَا بَعِيرٌ ، فَوَجَأْتُهُ بِحَدِيدَةٍ « يُقَالُ : وَجَأْتُهُ بِالسِّكِّينِ وَغَيْرِهَا وَجْأً ، إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .