[باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْأَضَاحِيِّ]
٣١٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٍ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَقْرَنَ) أَيْ: ذِي قَرْنَيْنِ فَحِيلٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ: كَامِلِ الْخِلْقَةِ لَمْ يُقْطَعْ أُنْثَيَاهُ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالَّتِي جَاءَ فِيهَا انْزِعْهُمَا - لِحَمْلِهِمَا عَلَى حَالَيْنِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ صِفَةٌ مَرْغُوبَةٌ فَإِمَّا قُطِعَ مِنْهُ أُنْثَيَاهُ يَكُونُ أَسْمَنَ وَأَطْيَبَ لَحْمًا وَالْفَحِيلُ أَتَمُّ خِلْقَةً يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ أَيْ: فِي بَطْنِهِ سَوَادٌ وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ أَيْ: فِي رِجْلَيْهِ سَوَادٌ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ أَيْ: مَكْحُولٌ فِي عَيْنَيْهِ سَوَادٌ وَبَاقِيهِ سُودٌ وَهُوَ أَجْمَلُ.
٣١٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ قَالَ «خَرَجْتُ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى شِرَاءِ الضَّحَايَا قَالَ يُونُسُ فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ إِلَى كَبْشٍ أَدْغَمَ لَيْسَ بِالْمُرْتَفِعِ وَلَا الْمُتَّضِعِ فِي جِسْمِهِ فَقَالَ لِي اشْتَرِ لِي هَذَا كَأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِكَبْشِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَدْغَمُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ: بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَعَيْنٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ أَدْنَى سَوَادٍ خُصُوصًا إِلَى أُذُنَيْهِ وَتَحْتَ حَنَكِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.