- الدَّرِّ
- ( دَرَرَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ أَيْ ذَوَاتِ اللَّبَنِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ : دَرَّ اللَّبَنُ : إِذَا جَرَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ أَيْ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، أَرَادَ أَنَّهَا لَا تُحْشَرُ إِلَى الْمُصَدِّقِ ، وَلَا تُحْبَسُ عَنِ الْمَرْعَى إِلَى أَنْ تَجْتَمِعَ الْمَاشِيَةُ ثُمَّ تُعَدُّ ; لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ بِهَا . * وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ غَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ هِيَ اللَّبَنُ إِذَا كَثُرَ وَسَالَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْصَى عُمَّالَهُ فَقَالَ : أَدِرُّوا لِقْحَةَ الْمُسْلِمِينَ أَرَادَ فَيْئَهُمْ وَخَرَاجَهُمْ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللِّقْحَةَ وَالدِّرَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ دِيَمًا دِرَرًا هُوَ جَمْعُ دِرَّةٍ . يُقَالُ : لِلسَّحَابِ دِرَّةٌ : أَيْ صَبُّ وَانْدِفَاقٌ . وَقِيلَ : الدِّرَرُ الدَّارُّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : دِينًا قِيَمًا أَيْ قَائِمًا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِكْرِ حَاجِبَيْهِ : بَيْنَهُمَا عَرَقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَيْ يَمْتَلِئُ دَمًا إِذَا غَضِبَ كَمَا يَمْتَلِئُ الضَّرْعُ لَبَنًا إِذَا دَرَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبْتُ حِمَارًا دَرِيرًا الدَّرِيرُ : السَّرِيعُ الْعَدْوِ مِنَ الدَّوَابِّ ، الْمُكْتَنِزُ الْخَلْقِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو . قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : تَلَافَيْتُ أَمْرَكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ مِثْلَ فَلْكَةِ الْمُدِرِّ الْمُدِرُّ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ : الْغَزَّالُ . وَيُقَالُ لِلْمِغْزَلِ نَفْسِهِ : الدَّرَّارَةُ وَالْمِدَرَّةُ ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِإِحْكَامِهِ أَمْرَهُ [2/113] بَعْدَ اسْتِرْخَائِهِ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَرَادَ بِالْمُدِرِّ الْجَارِيَةَ إِذَا فَلَّكَ ثَدْيَاهَا وَدَرَّ فِيهَا الْمَاءُ . يَقُولُ : كَانَ أَمْرُكَ مُسْتَرْخِيًا فَأَقَمْتُهُ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ حَلَمَةُ ثَدْيٍ قَدْ أَدَرَّ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ أَيِ الشَّدِيدِ الْإِنَارَةِ ، كَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الدُّرِّ ، تَشْبِيهًا بِصَفَائِهِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الْعَظِيمُ الْمِقْدَارِ . وَقِيلَ : هُوَ أَحَدُ الْكَوَاكِبِ الْخَمْسَةِ السَّيَّارَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ .
- جَالَ
- ( جَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : «فَاجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ» أَيِ اسْتَخَفَّتْهُمْ فَجَالُوا مَعَهُمْ فِي الضَّلَالِ . يُقَالُ جَالَ وَاجْتَالَ : إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ وَمِنْهُ الْجَوَلَانُ فِي الْحَرْبِ ، وَاجْتَالَ الشَّيْءَ إِذَا ذَهَبَ بِهِ وَسَاقَهُ . وَالْجَائِلُ : الزَّائِلُ عَنْ مَكَانِهِ . وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسَيُذْكَرُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَمَّا جَالَتِ الْخَيْلُ أَهْوَى إِلَى عُنُقِي» يُقَالُ جَالَ يَجُولُ جَوْلَةً إِذَا دَارَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لِلْبَاطِلِ جَوْلَةٌ ثُمَّ يَضْمَحِلُّ» هُوَ مِنْ جَوَّلَ فِي الْبِلَادِ إِذَا طَافَ : يَعْنِي أَنَّ أَهْلَهُ لَا يَسْتَقِرُّونَ عَلَى أَمْرٍ يَعْرِفُونَهُ وَيَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ . ( س ) وَأَمَّا حَدِيثُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «إِنَّ لِلْبَاطِلِ نَزْوَةٌ ، وَلِأَهْلِ الْحَقِّ جَوْلَةٌ» فَإِنَّهُ يُرِيدُ غَلَبَةً ، مِنْ جَالَ فِي الْحَرْبِ عَلَى قِرْنِهِ يَجُولُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ : يَعْفُو لَهَا الْأَثَرُ وَتَمُوتُ السُّنَنُ . [1/318] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ إِلَيْنَا لَبِسَ مِجْوَلًا الْمِجْوَلُ : الصُّدْرَةُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ ثَوْبٌ صَغِيرٌ تَجُولُ فِيهِ الْجَارِيَةُ . وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِجْوَلٌ . وَقَالَ : تُرِيدُ صُدْرَةً مِنْ حَدِيدٍ ، يَعْنِي الزَّرَدِيَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : «وَنَسْتَجِيلُ الْجَهَامَ» أَيْ نَرَاهُ جَائِلًا يَذْهَبُ بِهِ الرِّيحُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ . وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ لِلْأَحْنَفِ : «لَيْسَ لَكَ جُولٌ» أَيْ عَقْلٌ ، مَأْخُوذٌ مِنْ جُولِ الْبِئْرِ بِالضَّمِّ : وَهُوَ جِدَارُهَا : أَيْ لَيْسَ لَكَ عَقْلٌ يَمْنَعُكَ كَمَا يَمْنَعُ جِدَارَ الْبِئْرِ .
- مَرْحَبًا
- ( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْحَاءِ ) ( رَحَبَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِخُزَيْمَةَ بْنِ حَكِيمٍ : مَرْحَبًا أَيْ لَقِيتَ رُحْبًا وَسَعَةً . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ رَحَّبَ اللَّهُ بِكَ مَرْحَبًا ، فَجَعَلَ الْمَرْحَبَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ أَيْ وَاسِعٍ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَنَحْنُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِينَا : وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ . [2/208] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاعِ أَيْ وَاسِعَ الْقُوَّةِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سَيَّارٍ أَرَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ ؟ أَيْ أَوَسِعَكُمْ ؟ وَلَمْ يَجِئْ فَعُلَ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - مِنَ الصَّحِيحِ مُتَعَدِّيًا غَيْرُهُ .
- وَالْحَلُوبَ ،
- ( حَلَبَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ» . وَفِي رِوَايَةٍ «حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا» يُقَالُ حَلَبْتُ النَّاقَةَ وَالشَّاةَ أَحْلِبُهَا حَلَبًا بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَالْمُرَادُ يَحْلِبُهَا عَلَى الْمَاءِ لِيُصِيبَ النَّاسُ مِنْ لَبَنِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا» الْحِلَابُ : اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلِبُهُ . وَالْحِلَابُ أَيْضًا ، وَالْمِحْلَبُ : الْإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ اللَّبَنُ . [1/422] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ بِشَيْءٍ مِثْلِ الْحِلَابِ ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ» وَقَدْ رُوِيَتْ بِالْجِيمِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي : إِنَّهُ الْحِلَابُ ، وَهُوَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الْغَنَمُ ، كَالْمِحْلَبِ سَوَاءٌ ، فَصُحِّفَ ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي ذَلِكَ الْحِلَابِ : أَيْ يَضَعُ فِيهِ الْمَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ وَاخْتَارَ الْجُلَّابَ بِالْجِيمِ ، وَفَسَّرَهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ إِشْكَالٌ ، رُبَّمَا ظُنَّ أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ عَلَى الطِّيبِ فَقَالَ : بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ وَالطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : أَوِ الطِّيبِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْبَابِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الْحِلَابِ» وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَجَمَعَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْهَا ، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْآنِيَةَ وَالْمَقَادِيرَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلَّا الْجُلَّابَ بِالْجِيمِ ، وَلِهَذَا تَرْجَمَ الْبَابِ بِهِ وَبِالطِّيبِ ، وَلَكِنَّ الَّذِي يُرْوَى فِي كِتَابِهِ إِنَّمَا هُوَ بِالْحَاءِ ، وَهُوَ بِهَا أَشْبَهُ ، لِأَنَّ الطِّيبَ لِمَنْ يَغْتَسِلُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وَأَوْلَى ; لِأَنَّهُ إِذَا بَدَأَ بِهِ ثُمَّ اغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الْمَاءُ . ( س ) وَفِيهِ «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبُ» أَيْ ذَاتُ اللَّبَنِ . يُقَالُ نَاقَةٌ حَلُوبٌ : أَيْ هِيَ مِمَّا يُحْلَبُ . وَقِيلَ : الْحَلُوبُ وَالْحَلُوبَةُ سَوَاءٌ . وَقِيلَ : الْحَلُوبُ الِاسْمُ ، وَالْحَلُوبَةُ الصِّفَةُ . وَقِيلَ : الْوَاحِدَةُ وَالْجَمَاعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ «وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ» أَيْ شَاةً تُحْلَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ «أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً» أَيْ غَزِيرَةً تُحْلَبُ ، وَذَلُولًا تُرْكَبُ ، فَهِيَ صَالِحَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ ، وَزِيدَتِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ» أَيْ لِمُرْتَهِنِهِ أَنْ يَأْكُلَ لَبَنَهُ بِقَدْرِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ وَقِيَامِهِ بِأَمْرِهِ وَعَلَفِهِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «وَنَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ» أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ . * وَفِيهِ «كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ جَلَسَ جُلُوسَ الْحَلَبِ» وَهُوَ الْجُلُوسُ عَلَى الرُّكْبَةِ لِيَحْلِبَ الشَّاةَ . وَقَدْ يُقَالُ : احْلُبْ فَكُلْ : أَيِ اجْلِسْ ، وَأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ الْمُتَوَاضِعِينَ . [1/423] ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ : لَا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ» وَذَلِكَ أَنَّ حَلَبَ النِّسَاءِ عَيْبٌ عِنْدَ الْعَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ ، فَلِذَلِكَ تَنَزَّهَ عَنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «هَلْ يُواقِفُكُمْ عَدُوُّكُمْ حَلَبَ شَاةٍ نَثُورٍ» أَيْ وَقْتَ حَلَبِ شَاةٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ «ظَنَّ أَنَّ الْأَنْصَارَ لَا يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ» أَيْ لَا يَجْتَمِعُونَ . يُقَالُ : أَحْلَبَ الْقَوْمُ وَاسْتَحْلَبُوا : أَيِ اجْتَمَعُوا لِلنُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ . وَأَصْلُ الْإِحْلَابِ : الْإِعَانَةُ عَلَى الْحَلَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ ، فَقَالَ : أَشْتَهِي جَرَادًا مَقْلُوًّا» أَيْ يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ لِلسَّيَلَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْحُلْبَةِ لَاشْتَرَوْهَا وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَبًا» الْحُلْبَةُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ . وَقِيلَ هُوَ ثَمَرُ الْعِضَاهِ . وَالْحُلْبَةُ أَيْضًا : الْعَرْفَجُ وَالْقَتَادُ ، وَقَدْ تُضَمُّ اللَّامُ .