[باب النَّهْيِ أَنْ يُقَامَ عَنْ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ وَأَنْ يَكُفَّ يَدَهُ حَتَّى يَفْرُغَ الْقَوْمُ]
٣٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُنِيرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُقَامَ عَنْ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ»
ــ
قَوْلُهُ: (حَتَّى يُرْفَعَ) أَيِ: الطَّعَامُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ إِذَا بَقِيَ فِي الْإِنَاءِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ مُدَلِّسٌ وَكَذَلِكَ مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ فِيهِ دُحَيْمٌ ضَعِيفٌ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَأْتِي عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمُعْضِلَاتِ لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِبَارِ.
٣٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وُضِعَتْ الْمَائِدَةُ فَلَا يَقُومُ رَجُلٌ حَتَّى تُرْفَعَ الْمَائِدَةُ وَلَا يَرْفَعُ يَدَهُ وَإِنْ شَبِعَ حَتَّى يَفْرُغَ الْقَوْمُ وَلْيُعْذِرْ فَإِنَّ الرَّجُلَ يُخْجِلُ جَلِيسَهُ فَيَقْبِضُ يَدَهُ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلْيُعْذِرْ) مِنَ التَّعْذِيرِ بِمَعْنَى التَّقْصِيرِ، أَيْ: لِيُقْلِلْ فِي الْأَكْلِ إِنْ شَبِعَ وَلَا يَرْفَعُ يَدَهُ، مِنَ الْإِعْذَارِ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ كَمَا جَاءَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُمْ لِئَلَّا يَخْجَلَ جَلِيسُهُ بِقِيَامِهِ وَرَفْعِ يَدِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَعْيَنَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا.