[باب مَا يَكُونُ مِنْهُ الْخَمْرُ]
٣٣٧٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ) لَا عَلَى وَجْهِ الْقَصْرِ عَلَيْهِمَا، بَلْ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مِنْهُمَا وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْعِنَبِ، وَقِيلَ: الْمَقْصُودُ بَيَانُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهمْ مَشْرُوبٌ إِلَّا مِنْ هَذَيْنَ النَّوْعَيْنِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مُعْظَمُ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الْخَمْرِ، أَوْ أَشَدُّ مَا يَكُونُ فِي مَعْنَى الْمُخَامَرَةِ وَالْإِسْكَارِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ هَاتَيْنِ فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيثَ
مَا سَيَجِيءُ.
٣٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَهُ أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ الْحِنْطَةِ خَمْرًا وَمِنْ الشَّعِيرِ خَمْرًا وَمِنْ الزَّبِيبِ خَمْرًا وَمِنْ التَّمْرِ خَمْرًا وَمِنْ الْعَسَلِ خَمْرًا»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرًا) يُرِيدُ أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ الْمَوْجُودَ بَيْنَ أَيْدِي النَّاسِ هَذِهِ الْأَنْوَاعُ وَأَنْوَاعُ الْخَمْرِ تَعُمُّ الْكُلَّ لَا بِمَعْنَى الْحَصْرِ، بَلْ يَعُمُّ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْخَمْرِ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.