HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (١٩) باب الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء

رقم الحديث 3472

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى، مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص167
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص522
ج 2 ص 1149

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص349
٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فِيحِ جَهَنَّمَ) أَيْ: مِنْ شِدَّةِ غَلَيَانِهَا، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ الشَّدِيدَةِ فِي شِدَّةِ الْغَلَيَانِ عَلَى بَدَنِ الْإِنْسَانِ فَأَبْرِدُوهَا بِهَمْزَةٍ وَضَمِّ رَاءٍ قَالَ الْقَاضِي تَبْرِيدُهَا بِالْمَاءِ عَلَى أَصْلِ الطِّبِّ فِي مُعَارَضَةِ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَعْنَاهُ تَصَدَّقُوا بِالْمَاءِ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ سَقْيُ الْمَاءِ، وَهَذَا عُدُولٌ عَنِ الظَّاهِرِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاغْتَسَلَ بِالْمَاءِ فَكَادَ يَهْلِكُ فَقَالَ مَا يَنْبَغِي، وَهَذَا جَهْلٌ فِي التَّأْوِيلِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ الْحُمَّيَاتِ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ خِلْطٍ بَارِدٍ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ حَارٍّ وَفِيهِ يَنْفَعُ الْمَاءُ وَهِيَ حُمَّيَاتُ الْحِجَازِ وَعَلَيْهَا خُرِّجَ كَلَامُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَفِعْلُهُ حِينَ قَالُوا صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ فَبِأَيِّ لا وَصْفَ حَالِهِ وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَرِيبًا فِي تَبْرِيدِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ وَذَلِكَ بِاسْتِقْبَالِ جَرْيَةِ الْمَاءِ فِي النَّهَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ تِسْعًا وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ، أَوْ بِمَاءِ زَمْزَمَ بِالشَّكِّ وَرَوَى مَالِكٌ أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَأْخُذُ الْمَاءَ وَتَصُبُّ عَلَى الْمَحْمُومِ مَاءً مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَيْبِ وَكَانَتْ تُفَسِّرُ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ، قِيلَ: وَهُوَ أَوْلَى مَا يُفَسَّرُ بِهِ الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِنْ غَيْرِ تَشْكِيكِ بَعْضِهِمْ أَنَّ غَسْلَ الْمَحْمُومِ مُهْلِكٌ؛ لِأَنَّهُ يُدْخِلُ الْحَرَارَةَ إِلَى دَاخِلِ الْبَدَنِ فَإِنَّهُ نَشَأَ مِنْ عَدَمِ فَهْمِ كَلَامِ النُّبُوَّةِ.