[باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْأَسْمَاءِ]
٣٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) أَيْ: وَأَمْثَالُهُمَا مِمَّا فِيهِ إِضَافَةُ الْعَبْدِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِمَا فِيهِ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَتَعْظِيمِهِ تَعَالَى بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلَّمَا يُذْكَرُ الِاسْمُ مَعَ الْمُوَافَقَةِ بِاسْمِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا شَكَّ أَنَّ وَصْفَ الْعُبُودِيَّةِ وَتَعْظِيمَهُ تَعَالَى بِالرُّبُوبِيَّةِ يَتَضَمَّنُ الْإِشْعَارَ بِالذُّلِّ فِي حَضْرَتِهِ الْمُسْتَدْعِي لِلرَّحْمَةِ لِصَاحِبِهِ؛ وَلِذَلِكَ ذَكَّرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوَاضِعَ الرَّحْمَةِ بِاسْمِ الْعَبْدِ فَقَالَ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] الْآيَةَ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - ﷺ - فِي أَشْرَفِ الْمَوَاضِعِ فِي كِتَابِهِ بِاسْمِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ [الجن: ١٩] وَقَالَ ﴿نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١] وَقِيلَ: أَيْ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَهَذَانِ الِاسْمَانِ لَيْسَا بِأَحَبِّ مِنَ اسْمِ مُحَمَّدٍ ﷺ.