HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٤٢) باب ماكره من الشعر

رقم الحديث 3761

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً لَرَجُلٌ هَاجَى رَجُلًا، فَهَجَا الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ وَزَنَّى أُمَّهُ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص234
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص690
т. 2 с. 1237

سلسلة الرواة

بِأَسْرِهَا
( أَسَرَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَا يُؤْسَرُ أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ ، إِنَّا لَا نَقْبَلُ إِلَّا الْعُدُولَ " أَيْ لَا يُحْبَسُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْأَسْرِ : الْقِدُّ ، وَهِيَ قَدْرُ مَا يُشَدُّ بِهِ الْأَسِيرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ " كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ذُكِرَ عِقَابُ اللَّهِ تَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ لَا يَشُدُّهَا إِلَّا الْأَسْرُ " أَيِ الشَّدُّ وَالْعَصْبُ . وَالْأَسْرُ الْقُوَّةُ وَالْحَبْسُ . وَمِنْهُ سُمِّيَ الْأَسِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ " فَأَصْبَحَ طَلِيقَ عَفْوِكَ مِنْ إِسَارِ غَضَبِكَ " الْإِسَارُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ أَسَرْتُهُ أَسْرًا وَإِسَارًا . وَهُوَ أَيْضًا الْحَبْلُ وَالْقِدُّ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْأَسِيرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ إِنَّ أَبِي أَخَذَهُ الْأَسْرُ " يَعْنِي احْتِبَاسَ الْبَوْلِ . وَالرَّجُلُ مِنْهُ مَأْسُورٌ . وَالْحَصْرُ احْتِبَاسُ الْغَائِطِ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ " زَنَى رَجُلٌ فِي أُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ " الْأُسْرَةُ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ وَأَهْلُ بَيْتِهِ لِأَنَّهُ يَتَقَوَّى بِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : " تَجْفُو الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا " أَيْ جَمِيعِهَا .
فِرْيَةً
( فَرَا ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ الْخَضِرَ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ " الْفَرْوَةُ : الْأَرْضُ الْيَابِسَةُ . وَقِيلَ : الْهَشِيمُ الْيَابِسُ مِنَ النَّبَاتِ . [3/442] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَمَلُّونِي ، وَسَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي ، فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ الْمَنَّانَ ، يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا ، وَيَأْكُلُ خَضِرَتَهَا " أَيْ : يَتَمَتَّعُ بِنِعْمَتِهَا لُبْسًا وَأَكْلًا . يُقَالُ : فُلَانٌ ذُو فَرْوَةٍ وَثَرْوَةٍ بِمَعْنًى . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " مَعْنَاهُ " يَلْبَسُ الدَّفِيءَ اللَّيِّنَ مِنْ ثِيَابِهَا ، وَيَأْكُلُ الطَّرِيَّ النَّاعِمَ مِنْ طَعَامِهَا ، فَضَرَبَ الْفَرْوَةَ وَالْخَضِرَةَ لِذَلِكَ مَثَلًا ، وَالضَّمِيرُ لِلدُّنْيَا . وَأَرَادَ بِالْفَتَى الثَّقَفِيِّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ ، قِيلَ : إِنَّهُ وُلِدَ فِي السَّنَةِ الَّتِي دَعَا فِيهَا عَلِيٌّ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " وَسُئِلَ عَنْ حَدِّ الْأَمَةِ فَقَالَ : إِنَّ الْأَمَةَ أَلْقَتْ فَرْوَةَ رَأْسِهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ " وَرُوِيَ " مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ " أَرَادَ قِنَاعَهَا ، وَقِيلَ : خِمَارَهَا : أَيْ لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجَابٌ ، وَأَنَّهَا تَخْرُجُ مُتَبَذِّلَةً إِلَى كُلِّ مَوْضِعٍ تُرْسَلُ إِلَيْهِ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ . وَالْأَصْلُ فِي فَرْوَةِ الرَّأْسِ : جِلْدَتُهُ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الشَّعَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا قُرِّبَ الْمُهْلُ مِنْ فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ " أَيْ : جِلْدَتُهُ ، اسْتَعَارَهَا مِنَ الرَّأْسِ لِلْوَجْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا " فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ " أَيْ : يَعْمَلُ عَمَلَهُ وَيَقْطَعُ قَطْعَهُ . وَيُرْوَى " يَفْرِي فَرْيَهُ " بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ ، وَحُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ أَنْكَرَ التَّثْقِيلَ وَغَلَّطَ قَائِلَهُ . وَأَصْلُ الْفَرْيِ : الْقَطْعُ . يُقَالُ : فَرَيْتُ الشَّيْءَ أَفْرِيهِ فَرْيًا إِذَا شَقَقْتَهُ وَقَطَعْتَهُ لِلْإِصْلَاحِ ، فَهُوَ مَفْرِيٌّ وَفَرِيٌّ ، وَأَفْرَيْتُهُ : إِذَا شَقَقْتَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ . تَقُولُ الْعَرَبُ : تَرَكْتُهُ يَفْرِي الْفَرِيَّ : إِذَا عَمِلَ الْعَمَلَ فَأَجَادَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ " لَأَفْرِيَنَّهُمْ فَرْيَ الْأَدِيمِ " أَيْ : أَقْطَعُهُمْ بِالْهِجَاءِ كَمَا يُقْطَعُ الْأَدِيمُ . وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْقَتْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ " فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يَفْرِي بِالْمُسْلِمِينَ " أَيْ : يُبَالِغُ فِي النِّكَايَةِ وَالْقَتْلِ . * وَحَدِيثُ وَحْشِيٍّ " فَرَأَيْتُ حَمْزَةَ يَفْرِي النَّاسَ فَرْيًا " يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ . [3/443] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " كُلْ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ " أَيْ : مَا شَقَّهَا وَقَطَعَهَا حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ . * وَفِيهِ : مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَيَا ، الْفِرَى : جَمْعُ فِرْيَةٍ وَهِيَ الْكَذْبَةُ ، وَأَفْرَى : أَفْعَلُ مِنْهُ لِلتَّفْضِيلِ : أَيْ مِنْ أَكْذَبِ الْكَذِبَاتِ أَنْ يَقُولَ : رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَكُنْ رَأَى شَيْئًا ; لِأَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ مَلَكَ الرُّؤْيَا لِيُرِيَهُ الْمَنَامَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ " أَيِ : الْكَذِبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَيْعَةِ النِّسَاءِ " وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ " يُقَالُ : فَرَى يَفْرِي فَرْيًا ، وَافْتَرَى يَفْتَرِي افْتِرَاءً ، إِذَا كَذَبَ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .