HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (١٠) باب أسماء الله ﷿

رقم الحديث 3860

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Hasan Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص261
  • الألباني:Hasan Sahih
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن ابن ماجه ج5 ص28
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan
ج 2 ص 1269

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص437
[باب أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿] ٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا) بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْعَدَدِ الْمَقْصُودِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْعَدَدُ عَلَى التَّقْرِيبِ وَفِيهِ فَائِدَةُ رَفْعِ الِاشْتِبَاهِ فِي الْخَطِّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بِسَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ اهـ. قُلْتُ: وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَعْرِفَتِهِ - ﷺ - رَسْمَ الْخَطِّ وَأَنَّ كَوْنَهُ أَمْيَالًا يَتَأَتَّى مَعْرِفَةَ ذَلِكَ إِلَّا بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ: (مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْإِحْصَاءُ فِي هَذَا يَحْصُلُ بِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنْ يَعُدَّهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى بَعْضِهَا، لَكِنْ يَدْعُو اللَّهَ بِهَا كُلَّهَا وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِجَمِيعِهَا فَيَسْتَوْجِبَ الْوَعْدَ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ، الثَّانِي الْمُرَادُ بِالْإِحْصَاءِ الْإِضَافَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠] وَالْمَعْنَى مَنْ أَطَاقَ الْقِيَامَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَالْعَمَلَ بِمُقْتَضَاهَا وَهُوَ أَنْ يَعْتَبِرَ مَعَانِيهَا فَيُلْزِمُ نَفْسَهُ بِوَاجِبِهَا فَإِذَا عَلِمَ الرَّازِقَ وَثِقَ بِالرِّزْقِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَسْمَاءِ، الثَّالِثُ الْمُرَادُ الْإِحَاطَةُ بِمَعَانِيهَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ فُلَانٌ ذُو إِحْصَاءٍ أَيْ ذُو مَعْرِفَةٍ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا مَنِ اسْتَوْفَاهَا حِفْظًا وَالثَّانِي مَنْ أَطَاقَ الْعَمَلَ بِمُقْتَضَاهَا مِثْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَمِعَ فَكَفَّ لِسَانَهُ عَنِ الْقَبِيحِ وَالثَّالِثُ مَنْ عَقَلَ مَعَانِيهَا وَالرَّابِعُ مَنْ أَحْصَاهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا وَالْخَامِسُ أَنَّ الْمَعْنَى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى يَخْتِمَهُ لِأَنَّهَا فِيهِ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْمَرْجُوُّ مِنْ كَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ إِحْصَاءُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ مَعَ صِحَّةِ النِّيَّةِ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: كَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى إِرَادَةِ الْمَعَانِي كُلِّهَا مِنَ الْمُشْتَرَكِ لَا بِشَرْطِ الِاجْتِمَاعِ، بَلْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى أَحْصَاهَا حَفِظَهَا.